تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
طالب ( عليه السلام ) بعد بيعتهما له ، وامتناع سعد بن أبي وقاص عن بيعة علي ( عليه السلام ) وبيعته لمعاوية ! وخروج عبد الرحمن بن عوف على عثمان ومطالبته بالثورة عليه وقتل الأمويين له . وقد اجتمع المسلمون على ضرورة عزل عثمان بن عفان لأفعاله المخالفة للدين ، وإصرارهم على منع دفنه في مقبرة المسلمين بعد موته ، فدفن في مقبرة اليهود ( حش كوكب المجاورة لمقبرة البقيع ) . ولم يحتج هؤلاء العشرة بهذا الحديث في مخاصماتهم ! وخاف البعض منهم عند الموت خوفا شديدا ، وفسق طلحة والزبير وابن عوف وعائشة عثمان بن عفان ، وقال عمر عن ابن عوف أنه فرعون هذه الأمة ( 1 ) . ولا يقبل عقل إنسان تخصيص العشرة بهؤلاء وإخراج باقي المسلمين من أنصار ومهاجرين . ولماذا لم يدخل في هؤلاء حمزة سيد الشهداء وجعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وسعد بن معاذ وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي ! والرواية من طريق سعيد بن زيد ( صهر عمر ) المعروف بعدائه لأهل البيت ( عليهم السلام ) إلى درجة مبايعته لأبي بكر وعمر وعثمان وامتناعه من مبايعة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فيشمله الدعاء النبوي لعلي ( عليه السلام ) : انصر من نصره ، واخذل من خذله ! وحديثه ( صلى الله عليه وآله ) : حب علي ( عليه السلام ) إيمان وبغضه نفاق ( 2 ) . والنفس القومي الأموي واضح على الرواية ، ففي هؤلاء العشرة القرشيين لا يوجد أنصاري ولا غيره ! فالقرشيون لم يكفهم السيطرة على الدنيا وملذاتها واحتكارهم للخلافة فتخيلوا سيطرتهم على الجنة واحتكارهم لها !
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 24 . ( 2 ) صحيح مسلم في كتاب الإيمان ، صحيح الترمذي 2 / 301 ، صحيح النسائي 2 / 271 ، صحيح ابن ماجة 12 ، مسند أحمد 1 / 84 ، 95 .