طالب ( عليه السلام ) بعد بيعتهما له ، وامتناع سعد بن أبي وقاص عن بيعة علي ( عليه السلام ) وبيعته
لمعاوية ! وخروج عبد الرحمن بن عوف على عثمان ومطالبته بالثورة عليه وقتل
الأمويين له .
وقد اجتمع المسلمون على ضرورة عزل عثمان بن عفان لأفعاله المخالفة
للدين ، وإصرارهم على منع دفنه في مقبرة المسلمين بعد موته ، فدفن في مقبرة
اليهود ( حش كوكب المجاورة لمقبرة البقيع ) .
ولم يحتج هؤلاء العشرة بهذا الحديث في مخاصماتهم ! وخاف البعض منهم
عند الموت خوفا شديدا ، وفسق طلحة والزبير وابن عوف وعائشة عثمان بن
عفان ، وقال عمر عن ابن عوف أنه فرعون هذه الأمة ( 1 ) .
ولا يقبل عقل إنسان تخصيص العشرة بهؤلاء وإخراج باقي المسلمين من
أنصار ومهاجرين . ولماذا لم يدخل في هؤلاء حمزة سيد الشهداء وجعفر بن أبي
طالب وزيد بن حارثة وسعد بن معاذ وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي !
والرواية من طريق سعيد بن زيد ( صهر عمر ) المعروف بعدائه لأهل
البيت ( عليهم السلام ) إلى درجة مبايعته لأبي بكر وعمر وعثمان وامتناعه من مبايعة الإمام
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فيشمله الدعاء النبوي لعلي ( عليه السلام ) : انصر من نصره ، واخذل
من خذله ! وحديثه ( صلى الله عليه وآله ) : حب علي ( عليه السلام ) إيمان وبغضه نفاق ( 2 ) .
والنفس القومي الأموي واضح على الرواية ، ففي هؤلاء العشرة القرشيين لا
يوجد أنصاري ولا غيره ! فالقرشيون لم يكفهم السيطرة على الدنيا وملذاتها
واحتكارهم للخلافة فتخيلوا سيطرتهم على الجنة واحتكارهم لها !
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 24 .
( 2 ) صحيح مسلم في كتاب الإيمان ، صحيح الترمذي 2 / 301 ، صحيح النسائي 2 / 271 ، صحيح ابن
ماجة 12 ، مسند أحمد 1 / 84 ، 95 .