وضرب الوليد بن عبد الملك القرآن الكريم بالنبل ! لما قرأ آية : { واستفتحوا
وخاب كل جبار عنيد } ( 1 ) .
إن أعمالهم الخبيثة ضد القرآن تبين مصداق الآية الشريفة : { وما جعلنا
الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن } ( 2 ) .
أورد ابن عبد البر : ذكر مسلم ، عن محمد بن حاتم ، أن أبا سفيان أتى على
سلمان ( الفارسي ) ، وصهيب ، وبلال في نفر ، فقالوا : ما أخذت سيوف الله من عنق
عدو الله مأخذها .
فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم . وأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا بكر لعلك أغضبتهم ، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك
جل وعلا . فأتاهم أبو بكر فقال : يا أخوتاه أأغضبتكم ؟
قالوا : لا يا أبا بكر يغفر الله لك ( 3 ) .
صحة رواية العشرة المبشرة بالجنة ؟
روى الترمذي حديث العشرة المبشرة بالجنة بينما كذبه البخاري ومسلم ، إذ
قال البخاري : لم يصح كما حكاه عنه الذهبي في ميزان الإعتدال بترجمة عبد الله بن
ظالم . ونقل ابن حجر تكذيب العقيلي له كما حكاه عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب
بترجمة عبد الله بن ظالم .
وقد لاحظ الناس ارتكاب البعض منهم أفعالا غير مقبولة ، مثلما فعل
طلحة والزبير من أمرهما بقتل عثمان ثم المطالبة بدمه ، وخروجهما على علي بن أبي
هامش
( 1 ) إبراهيم ، 15 ، مروج الذهب ، المسعودي 3 / 216 طبع دار الهجرة .
( 2 ) الإسراء ، 60 .
( 3 ) الاستيعاب في هامش الإصابة لابن حجر 2 / 60 .