والعياذ بالله ( 1 ) .
وقال يزيد بن معاوية بعد توليه السلطة :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ( 2 )
أي إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا هدف له إلا الملك ! وهو تكرار لما قاله جده أبو سفيان : إن
الأمر ( الملك ) الذي اجتلدنا عليه أمسى في أيدي غلماننا اليوم ( 3 ) .
وقال الوليد بن يزيد بن عبد الملك :
تلعب بالخلافة هاشمي * بلا وحي أتاه ولا كتاب
فقل لله يمنعني طعامي * وقل لله يمنعني شرابي ( 4 )
وفعل أفراد قيادة الحزب الأموي ما يثبت كفرهم ، إذ قتلوا سبطي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وأسروا بنات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأحرقوا الكعبة
الشريفة ، وقتلوا وسبوا الأنصار وأبناءهم في المدينة ، حقدا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وقال الحجاج بن يوسف الثقفي ( أحد أفراد الحزب الأموي ) : إن خليفة
المرء خير من رسوله ! أي إن يزيد وعبد الملك وأمثالهم ، الذين أسماهم الحزب
بالخليفة أفضل من الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! لذلك دعا الحجاج الناس لزيارة قصر
الخليفة الأموي عبد الملك ، وترك زيارة قبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ! وأحرق عبد الملك
الكعبة ورماها بالمنجنيق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الموفقيات ، الزبير بن بكار 576 - 577 ، وذكره في حوادث سنة اثنتي عشرة ومائتين بهامش ابن
الأثير 9 / 49 .
( 2 ) طبقات الشعراء 200 ، تاريخ ابن كثير 8 / 192 ، مقتل الخوارزمي 2 / 58 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 4 / 51 .
( 4 ) مروج الذهب ، المسعودي 3 / 216 طبع دار الهجرة ، وكان الوليد ماجنا سفيها يشرب الخمر ، ويقطع
دهره باللهو والغزل فسار إليه يزيد بن الوليد بن عبد الملك وقتله ، المعارف ، ابن قتيبة ص 366 .
( 5 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 4 / 350 .