تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بطنها ، فأجهضت به جنينا ميتا . فاستفتى عمر أكابر الصحابة في ذلك فقالوا : لا شئ عليك إنما أنت مؤدب ، فقال له علي ( عليه السلام ) : إن كانوا راقبوك فقد غشوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا ، عليك غرة - يعني عتق رقبة - ، فرجع عمر والصحابة إلى قوله .

رفض بعض النساء الزواج منه

لشدة خشونة عمر فقد امتنعت النساء من الزواج منه ، ومن عادة خشني الطباع امتداد خشونتهم إلى النساء . ذكر ابن عبد البر الأندلسي : قيل إن عمر خطب امرأة من ثقيف وخطبها المغيرة فزوجوها المغيرة ( 1 ) . وخطب أم كلثوم بنت أبي بكر وهي صغيرة ، وأرسل فيها إلى عائشة ، فقالت : الأمر إليك . فقالت أم كلثوم لا حاجة لي فيه ، فقالت لها عائشة : ترغبين عن أمير المؤمنين ؟ قالت : نعم . إنه خشن العيش شديد على النساء ، فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص ، فقال : أنا أكفيك . فأتى عمر فقال : بلغني خبر أعيذك بالله منه ، قال : ما هو ؟ قال : خطبت أم كلثوم بنت أبي بكر . فقال : نعم ، أفرغبت بي عنها ، أم رغبت بها عني ؟ قال : ولا واحدة ، ولكنها حدثة ( 2 ) . وخطب أم أبان بنت عتبة بن ربيعة فكرهته وقالت : يغلق بابه ، ويمنع خيره ، ويدخل عابسا ويخرج عابسا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي 2 / 209 ، طبقات ابن سعد 3 / 208 ، الإصابة 3 / 606 ، وكنز العمال 8 / 119 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 5 / 17 ، الكامل في التاريخ 3 / 54 . ( 3 ) الكامل في التاريخ 3 / 55 ، تاريخ الطبري 5 / 17 .