بطنها ، فأجهضت به جنينا ميتا .
فاستفتى عمر أكابر الصحابة في ذلك فقالوا : لا شئ عليك إنما أنت مؤدب ،
فقال له علي ( عليه السلام ) : إن كانوا راقبوك فقد غشوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد
أخطأوا ، عليك غرة - يعني عتق رقبة - ، فرجع عمر والصحابة إلى قوله .
رفض بعض النساء الزواج منه
لشدة خشونة عمر فقد امتنعت النساء من الزواج منه ، ومن عادة خشني
الطباع امتداد خشونتهم إلى النساء .
ذكر ابن عبد البر الأندلسي : قيل إن عمر خطب امرأة من ثقيف وخطبها
المغيرة فزوجوها المغيرة ( 1 ) . وخطب أم كلثوم بنت أبي بكر وهي صغيرة ، وأرسل
فيها إلى عائشة ، فقالت : الأمر إليك . فقالت أم كلثوم لا حاجة لي فيه ، فقالت لها
عائشة : ترغبين عن أمير المؤمنين ؟ قالت : نعم . إنه خشن العيش شديد على
النساء ، فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص ، فقال : أنا أكفيك . فأتى عمر فقال :
بلغني خبر أعيذك بالله منه ، قال : ما هو ؟ قال : خطبت أم كلثوم بنت أبي بكر .
فقال : نعم ، أفرغبت بي عنها ، أم رغبت بها عني ؟ قال : ولا واحدة ، ولكنها
حدثة ( 2 ) . وخطب أم أبان بنت عتبة بن ربيعة فكرهته وقالت : يغلق بابه ، ويمنع
خيره ، ويدخل عابسا ويخرج عابسا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي 2 / 209 ، طبقات ابن سعد 3 / 208 ، الإصابة 3 / 606 ، وكنز
العمال 8 / 119 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 5 / 17 ، الكامل في التاريخ 3 / 54 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 3 / 55 ، تاريخ الطبري 5 / 17 .