وقال ابن إسحاق : وقد قتل علي بن أبي طالب طلحة بن أبي طلحة ، وهو
يحمل لواء قريش ، والحكم بن أخنس بن شريق بن حميد بن زهير ، وأبا أمية بن
أبي حذيفة بن أبي المغيرة .
ومر سعد بن أبي وقاص برجل يشتم عليا ، والناس حوله في المدينة ، وقف
عليه وقال : يا هذا : على ما تشتم علي بن أبي طالب ؟
ألم يكن أول من أسلم ؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول الله ؟ ألم يكن أزهد
الناس ؟ ألم يكن أعلم الناس ؟ وذكر حتى قال : ألم يكن صاحب راية رسول الله في
غزواته ( 1 ) . وقد قتل أبطال العرب مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أمثال عمرو بن عبد ود
العامري وبطلي اليهود الحارث ومرحب وبطل الشام في معركة صفين حريث ( 2 )
وفر منه معاوية وابن العاص وعبيد الله بن عمر وبسر بن أرطأة ( 3 ) .
متى تمكن خالد وضرار من قتل عمر ؟
ترك خالد بن الوليد قتل عمر في معركة أحد ، بالرغم من أن خالدا كان في
كتيبة خشناء ، وعمر بن الخطاب فارا لوحده ، إذ قال خالد : " رأيت عمر بن
الخطاب رحمه الله حين جالوا وانهزموا يوم أحد وما معه أحد ، وإني لفي كتيبة
خشناء ، فما عرفه منهم أحد غيري ، فنكبت عنه ، وخشيت إن أغريت به من معي ،
أن يصمدوا له ( 4 ) .
وفي معركة الخندق تمكن ضرار بن الخطاب ( الفهري ) من قتل عمر بن
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 500 ، حياة الصحابة 2 / 514 .
( 2 ) الأخبار الطوال ، أحمد بن داود الدينوري ص 175 .
( 3 ) المصدر السابق ص 175 ، 176 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 / 237 .