الحجاج ، فعاد وسأله فقال : كان حاملها علي ( رضي الله عنه ) ، هكذا سمعت من عبد الله بن
عباس ( 1 ) .
وقال ابن عباس : كان علي أخذ راية رسول الله يوم بدر . قال الحاكم : وفي
المشاهد كلها ( 2 ) .
وعن علي ( عليه السلام ) أنه قال : كسرت يده يوم أحد ، فسقط اللواء من يده ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دعوه في يده اليسرى ، فإنه صاحب لوائي في الدنيا
والآخرة ( 3 ) .
وعن ثعلبة بن أبي مالك قال : كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول الله في
المواطن كلها ، فإذا كان وقت القتال أخذها علي بن أبي طالب ( 4 ) . وذكر ابن هشام
وابن الأثير وابن كثير : وفي معركة أحد نادى أبو سعد بن أبي طلحة صاحب لواء
المشركين عليا ( عليه السلام ) : أن هل لك يا أبا القصم في البراز من حاجة ؟ قال : نعم . فبرزا
بين الصفين ، فاختلفا ضربتين ، فضربه علي فصرعه ، ثم انصرف عنه ولم يجهز
عليه ، فقال له أصحابه : أفلا أجهزت عليه ؟ فقال : إنه استقبلني بعورته ، فعطفتني
عنه الرحم ، وعرفت أن الله عز وجل قد قتله .
وجاء أن أبا سعد بن أبي طلحة خرج بين الصفين ، فنادى : أنا قاصم من
يبارز برازا ، فلم يخرج إليه أحد ، فقال : يا أصحاب محمد ، زعمتم أن قتلاكم في
الجنة ، وأن قتلانا في النار ، كذبتم واللات ، لو تعلمون ذلك حقا لخرج إلي بعضكم ،
فخرج إليه علي بن أبي طالب فاختلفا ضربتين ، فضربه علي فقتله وذكر السهيلي
برواية الكشي في تفسيره عن سعد : قال : لما كف عنه علي طعنته في حنجرته فدلع
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 137 ، ذخائر العقبى 75 .
( 2 ) ذخائر العقبى 75 .
( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 434 .
( 4 ) أسد الغابة 4 / 20 ، أنساب الأشراف 2 / 106 .