لسانه إلي كما يصنع الكلب ثم مات ( 1 ) .
إن أبا سعد بن أبي طلحة هو أول من كشف ( من أبطال قريش ) عورته أمام
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) طلبا للشفقة عليه بعد مصرعه ، والظاهر أنه تعلم ذلك من
أفعال رفاقه في معركة بدر ، إذ قتل علي ( عليه السلام ) نصف قتلى المشركين .
وبعدما عرف علي ( عليه السلام ) بذلك شرع أبطال العرب في كشف عوراتهم أمام
علي ( عليه السلام ) وعلى رأس هؤلاء عمرو بن عبد ود العامري وعمرو بن العاص وبسر بن
أرطأة ( 2 ) . وكان علي ( عليه السلام ) حامل لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقاتل أصحاب ألوية
المشركين ، فذكر ابن هشام في سيرته : وانكفأ علينا القوم بعد أن أصبنا أصحاب
اللواء ، حتى ما يدنو معه أحد من القوم ( 3 ) .
وذكر الطبري ذلك في تاريخه قائلا : لما قتل علي بن أبي طالب أصحاب
الألوية . . . قال جبريل :
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي ( 4 )
وذكر ابن الأثير في تاريخه ذلك الأمر عن أبي رافع ( 5 ) .
وذكر المؤرخون والرواة حمل علي ( عليه السلام ) للواء الإسلام في معارك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) .
وقضى علي بن أبي طالب على حامل راية الكفار في حنين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 3 / 78 ، الكامل في التاريخ 2 / 152 ، تاريخ الطبري 2 / 194 ، السيرة الحلبية
2 / 222 ، السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 39 .
( 2 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 122 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 3 / 82 ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير ص 154 .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 197 .
( 5 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 1 / 154 .
( 6 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 3 / 227 ، 351 .
( 7 ) تاريخ الخميس 2 / 102 .