عمرو بن معاذ أخا سعد بن معاذ يوم أحد ، وقال حين قتله : لا تعدمن رجلا
زوجك من الحور العين .
وكان يقول : زوجت عشرة من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأدرك عمر بن
الخطاب فضربه بالقناة ، ثم رفعها عنه ، وقال : يا ابن الخطاب ، إنها نعمة مشكورة ،
والله ما كنت لأقتلك ، وهو الذي نظر يوم أحد إلى خلاء الجبل من الرماة ، فأعلم
خالد بن الوليد ، فكرا جميعا بمن معهما ، حتى قتلوا من بقي من الرماة على الجبل ، ثم
دخلوا عسكر المسلمين من ورائهم .
وقال ضرار : زوجت يومئذ ( في معركة أحد ) أحد عشر منكم من الحور
العين ( 1 ) .
فأحب عمر ضرارا ، فعندما كان في طريق مكة ، قال عبد
الرحمن لرباح غننا ، فقال له عمر : إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن
الخطاب ( 2 ) .
ووجدت في كتب الإصابة ، والاستيعاب وتاريخ دمشق ما يخالف ما ذكره
الواقدي ، بأن ضرارا لم يقتل عمر ، لأنه حلف أن لا يقتل قرشيا ؟ ! ففي الحقيقة أنه
قتل مسلمين من قريش ، إذ ذكر ابن حجر قول ابن عساكر قائلا : " وهو أي ضرار
الذي ادعى قتل عشرة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : " زوجت عشرة من
أصحاب النبي بالحور العين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 11 / 156 ، 157 طبعة دار الفكر ، مغازي الواقدي وطبقات
الشعراء لابن سلام 63 ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي 14 / 214 عن الواقدي والبلاذري وابن إسحاق .
وكانت هذه يدا عند عمر كافأه بها حين استخلف ، فراجع طبقات الشعراء 63 ، والبداية والنهاية
3 / 107 عن ابن هشام .
( 2 ) الإصابة ، ابن حجر 2 / 209 .
( 3 ) الإصابة لابن حجر 2 / 209 .