تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
يا عمر ، فقد كذبت من هو خير مني ( 1 ) أي النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وذكر ذلك في شرح الزرقاني على المواهب من رواية الواقدي . لقد وقفت طويلا عند هذه الرواية لقول ابن أبي حدرد لعمر : طال ما كذبت بالحق يا عمر ، وقوله قد كذبت من هو خير مني أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يعترض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قول ابن أبي حدرد .

من هو حامل راية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حروبه كلها ؟

لقد شارك علي ( عليه السلام ) في كل المعارك التي خاضها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حاملا للواء الإسلام . ولم ينهزم في حرب قط وخلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على المدينة في حرب تبوك ( 2 ) . وجاء في كتاب مستدرك الحاكم : عن ابن عباس أنه قال : لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أربع ما هن لأحد : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو صاحب لوائه في كل زحف ، وهو الذي ثبت معه يوم المهراس وفر الناس ، وهو الذي أدخله قبره ( 3 ) . وعن مالك بن دينار قال : سألت سعيد بن جبير وإخوانه من القراء : من كان حامل راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : كان حاملها علي ( رضي الله عنه ) . وفي نص آخر : أنه لما سأل مالك سعيد بن جبير عن ذلك غضب سعيد ، فشكاه مالك إلى إخوانه من القراء فعرفوه : أنه خائف من
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 4 / 82 طبعة الحلبي ، مصر . ( 2 ) في حملة تبوك طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من علي ( عليه السلام ) البقاء في المدينة لحمايتها من المنافقين وقال له : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 / 111 ، مناقب الخوارزمي 21 / 22 ، وتلخيصه للذهبي بهامشه ، تيسير المطالب 49 ، إرشاد المفيد 48 .