يا عمر ، فقد كذبت من هو خير مني ( 1 ) أي النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وذكر ذلك في شرح الزرقاني على المواهب من رواية الواقدي .
لقد وقفت طويلا عند هذه الرواية لقول ابن أبي حدرد لعمر : طال ما كذبت
بالحق يا عمر ، وقوله قد كذبت من هو خير مني أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يعترض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قول ابن أبي حدرد .
من هو حامل راية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حروبه كلها ؟
لقد شارك علي ( عليه السلام ) في كل المعارك التي خاضها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حاملا للواء
الإسلام . ولم ينهزم في حرب قط وخلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على المدينة في حرب
تبوك ( 2 ) . وجاء في كتاب مستدرك الحاكم : عن ابن عباس أنه قال : لعلي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) أربع ما هن لأحد : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو
صاحب لوائه في كل زحف ، وهو الذي ثبت معه يوم المهراس وفر الناس ، وهو
الذي أدخله قبره ( 3 ) .
وعن مالك بن دينار قال : سألت سعيد بن جبير وإخوانه من القراء : من كان
حامل راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : كان حاملها علي ( رضي الله عنه ) .
وفي نص آخر : أنه لما سأل مالك سعيد بن جبير عن ذلك غضب
سعيد ، فشكاه مالك إلى إخوانه من القراء فعرفوه : أنه خائف من
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 4 / 82 طبعة الحلبي ، مصر .
( 2 ) في حملة تبوك طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من علي ( عليه السلام ) البقاء في المدينة لحمايتها من المنافقين وقال له : ألا
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
( 3 ) مستدرك الحاكم 3 / 111 ، مناقب الخوارزمي 21 / 22 ، وتلخيصه للذهبي بهامشه ، تيسير
المطالب 49 ، إرشاد المفيد 48 .