ومعاذ بن جبل وأسيد بن حضير وخالد بن الوليد وطلحة وسعد بن أبي وقاص .
وقد أيد هذا الفرار البخاري ومسلم وابن كثير والواقدي والديار بكري واليعقوبي
وآخرين ، بينما بايع هؤلاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أن لا يفروا !
وجاء في تاريخ الخميس في رواية أنه لم يبق معه إلا أربعة ، ثلاثة من بني هاشم
علي والعباس وأبو سفيان بن الحارث وكان قد أخذ بعنان بغلته والرابع عبد الله بن
مسعود ، وأضاف إلى ذلك أن عليا والعباس كانا يحفظانه من قبل وجهه ، وعبد الله
ابن مسعود يحفظه من جانبه الأيسر ، وكان كل من يقبل على رسول الله يقتل ( 1 ) .
ونزل قرآن : { لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم
فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ، ثم أنزل الله
سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك
جزاء الكافرين } ( 2 ) .
وحنين وادي بين مكة والطائف ، كان فيه الوقعة بين المسلمين ( وهم اثنا
عشر ألفا الذين حضروا فتح مكة منضما إليهم ألفان من الطلقاء ) وبين هوازن
وثقيف ، وهم أربعة آلاف ، فيمن ضامهم من إمداد سائر العرب ، فكان الجم الغفير ،
فلما التقوا قال رجل من المسلمين : لن نغلب اليوم من قله . فساءت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وقيل قائلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقيل أبو بكر ( رضي الله عنه ) ( 3 ) .
لقد قال أبو بكر جملة ساءت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فذكر بعض الرواة قال رجل بدل أبي
بكر ، وهكذا فعلوا في كل الحوادث التي أساء فيها أبو بكر وعمر وعثمان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
وحاول الزمخشري إنقاذ أبي منكر من قول المنكر بإلقاء ذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ، للشيخ حسين الديار بكري 102 ، السيرة الحلبية ، الشافعي 3 / 109 .
( 2 ) التوبة : 25 - 26 .
( 3 ) تفسير الكشاف للزمخشري 2 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 208 .