تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ومعاذ بن جبل وأسيد بن حضير وخالد بن الوليد وطلحة وسعد بن أبي وقاص . وقد أيد هذا الفرار البخاري ومسلم وابن كثير والواقدي والديار بكري واليعقوبي وآخرين ، بينما بايع هؤلاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أن لا يفروا ! وجاء في تاريخ الخميس في رواية أنه لم يبق معه إلا أربعة ، ثلاثة من بني هاشم علي والعباس وأبو سفيان بن الحارث وكان قد أخذ بعنان بغلته والرابع عبد الله بن مسعود ، وأضاف إلى ذلك أن عليا والعباس كانا يحفظانه من قبل وجهه ، وعبد الله ابن مسعود يحفظه من جانبه الأيسر ، وكان كل من يقبل على رسول الله يقتل ( 1 ) . ونزل قرآن : { لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ، ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين } ( 2 ) . وحنين وادي بين مكة والطائف ، كان فيه الوقعة بين المسلمين ( وهم اثنا عشر ألفا الذين حضروا فتح مكة منضما إليهم ألفان من الطلقاء ) وبين هوازن وثقيف ، وهم أربعة آلاف ، فيمن ضامهم من إمداد سائر العرب ، فكان الجم الغفير ، فلما التقوا قال رجل من المسلمين : لن نغلب اليوم من قله . فساءت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقيل قائلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقيل أبو بكر ( رضي الله عنه ) ( 3 ) . لقد قال أبو بكر جملة ساءت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فذكر بعض الرواة قال رجل بدل أبي بكر ، وهكذا فعلوا في كل الحوادث التي أساء فيها أبو بكر وعمر وعثمان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وحاول الزمخشري إنقاذ أبي منكر من قول المنكر بإلقاء ذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) !
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ، للشيخ حسين الديار بكري 102 ، السيرة الحلبية ، الشافعي 3 / 109 . ( 2 ) التوبة : 25 - 26 . ( 3 ) تفسير الكشاف للزمخشري 2 / 259 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 208 .
نظريات الخليفتين — صفحة 287 | الشيخ نجاح الطائي