من أن يربني رجل من هوازن ، وقال عكرمة بن أبي جهل : لا يجبرونها أبدا .
وقال شيبة الحجبي ( حاجب البيت ) : قلت أسير مع قريش إلى هوازن
بحنين فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غرة فأقتله فأكون أنا الذي قمت بثار
قريش كلها ( وكان أبوه وعمه قتلا في أحد ) فلما اختلط الناس ونزل ( صلى الله عليه وآله ) عن بغلته
أصلت السيف ودنوت منه ورفعت السيف حتى أكدت أوقع به الفعل حال بيني
وبينه خندق من نار وسور من حديد ، فناداني ( صلى الله عليه وآله ) : يا شيبة ادن مني فدنوت منه
فالتفت إلي وتبسم وعرف الذي أريد منه فمسح صدري ، ثم قال : اللهم أعذه من
الشيطان ، قال شيبة فوالله لهو الساعة أحب إلي من سمعي وبصري ونفسي ( 1 ) .
ورواية البخاري ( 2 ) كانت عن أبي قتادة الأنصاري ، قال : وانهزم
المسلمون - يوم حنين - وانهزمت معهم ، فإذا عمر بن الخطاب في الناس ، فقلت له :
ما شأن الناس ؟ قال : أمر الله .
وروى الواقدي في مغازيه فرار المسلمين وفيهم عمر : " وكانت أم الحارث
الأنصارية أخذت بخطام جمل أبي الحارث زوجها ، وكان جمله يسمى المجسار ،
فقالت : يا حارث تترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذت بخطام الجمل ، والجمل يريد أن
يلحق بألافة ، والناس يولون منهزمين . وهي لا تفارقه .
فقالت أم الحارث : فمر بي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقالت أم
الحارث : يا عمر ما هذا ؟
فقال عمر : أمر الله .
وجعلت أم الحارث تقول : يا رسول الله من جاوز بعيري فاقتله ، والله إن
رأيت كاليوم ما صنع هؤلاء القوم بنا ! تعني بني سليم وأهل مكة الذين انهزموا
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 111 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 / 46 ، البداية والنهاية لابن كثير باب غزوة حنين ، صحيح مسلم 4 / 329 .