تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وذكر بريدة الأسلمي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى اللواء عمر بن الخطاب ( فنهض معه من نهض من الناس ) ( 1 ) . فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجبنه أصحابه ويجبنهم . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله فلما كان الغد تصادر لها أبو بكر وعمر ، فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينه ، وأعطاه اللواء ( 2 ) . وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى إذ سألوا عليا ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) : أو ما شهدت معنا خيبر ؟ قال : بلى . قال : فما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث دعا أبا بكر فعقد له وبعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم ، ثم جاء بالناس وقد هزموا ؟ فقال : بلى . قال ( عليه السلام ) : ثم بعث إلى عمر فعقد له وبعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند ذلك : لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، يفتح الله عليه غير فرار ، فدعاني فأعطاني الراية ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم اكفه الحر والبرد ، فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا ( 3 ) . وذكر البيهقي الرواية وقتل علي ( عليه السلام ) لمرحب قائلا : فاختلفا ضربتين ، فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر ورأسه ، ووقع في الأضراس ، وأخذ المدينة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بين القوسين رواية النسائي للحديث أما في الأصل فقد ورد ونهض معه شئ من الناس . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 10 / 328 . ( 3 ) تاريخ الإسلام للذهبي 2 / 412 . ( 4 ) دلائل البيهقي 4 / 210 - 212 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 213 ، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم ، كتاب الجهاد باب غزوة ذي قرد 1439 .