وقال الحلبي : كانت حصون اليهود : النطاة والشق والصعب والقموص
والوطيح والسلالم ، والحصون الأربعة الأولى فتحت عنوة والخامس والسادس
فتحا صلحا .
وذكر الذهبي رواية البكائي عن ابن إسحاق ، ورواية جابر بن عبد الله
الأنصاري : أن عليا حمل باب خيبر ، حتى صعد المسلمون عليه ، فافتتحوها ، وأنه
خرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا ( 1 ) ، وقيل حمل الباب على ظهره حتى صعد
المسلمون عليه ودخلوا الحصن . وحصن ناعم هو أول حصن فتح من حصون
النطاة على يد علي كرم الله وجهه ، وأخذ الرجل الذي قتل أخا محمد بن مسلمة
فسلمه إليه فقتله . ثم فتح علي كرم الله وجهه حصن القموص ، وكان منيعا حاصره
المسلمون عشرين ليلة ، ومنه سبيت صفية ، ولقد تزوج ( صلى الله عليه وآله ) بصفية في الصهباء
المكان الذي ردت فيه الشمس لعلي بعدما غربت ( 2 ) .
وفي رواية حذف الناشر اسمي المنهزمين من معركة خيبر أبا بكر وعمر ،
ووضع بدلهما فلانا ورجلا إذ جاء : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ الراية ، فهزها ، ثم قال :
من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان فقال : أنا ، فقال امض ، ثم جاء رجل آخر ، فقال :
امض ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر ، فقال : هاك
يا علي ، فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر وفدك وجاء بعجوتها وقديدها ( 3 ) .
فالناشر لم يرض بذكر اسمي أبي بكر وعمر كمنهزمين في معركة خيبر فقال
هامش
( 1 ) تاريخ الذهبي ، المغازي ص 412 .
( 2 ) السيرة الحلبية ، الحلبي الشافعي 3 / 39 ، 40 ، 41 ، 44 .
( 3 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 4 / 212 ، مسند أحمد بن حنبل .