تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وفي رواية ثم حمل ضرار بن الخطاب ( الفهري ) وهبيرة بن أبي وهب على علي كرم الله وجهه ، فأقبل علي عليهما ، فأما ضرار فولى هاربا ولم يثبت ، وأما هبيرة فثبت ثم ألقى درعه وهرب ، وكان فارس قريش وشاعرها ، وذكر أن ضرار ابن الخطاب لما هرب تبعه عمر بن الخطاب ، وصار يشتد في أثره ، فكر ضرار راجعا ، وحمل على عمر ( رضي الله عنه ) بالرمح ليطعنه ثم أمسك وقال : يا عمر هذه نعمة مشكورة أثبتها عليك ، ويد لي عندك غير مجزى بها فاحفظها ، ووقع له مثل هذا مع عمر في أحد ، فإنه التقى معه فضرب عمر ( رضي الله عنه ) بالقناة ، ثم رفعها عنه ، وقال له : ما كنت لأقتلك يا ابن الخطاب ( 1 ) . وروي أن عليا لما قتل عمروا لم يسلبه فجاءت أخت عمرو حتى قامت عليه ، فلما رأته غير مسلوب سلبه ، قالت : ما قتله إلا كفؤ كريم ، ثم سألت عن قاتله . قالوا علي بن أبي طالب ، فأنشأت هذين البيتين : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد لكن قاتله من لا يعاب به * من كان يدعى قديما بيضة البلد ( 2 ) ولما أعلن الإمام علي ( عليه السلام ) عن استعداده للبراز إليه تعجب عمر ، وذكر بطولة من بطولات عمرو في الجاهلية في قتله مجموعة من قطاع الطرق لوحده ! وعلى مدى ثلاث مرات أعلن الإمام علي ( عليه السلام ) عن استعداده للمنازلة بينما جبن المسلمون في منازلة عمرو . . . ؟ ! وبعد براز علي ( عليه السلام ) لعمرو وقتله ، قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : قتل علي لعمرو بن عبد ود أفضل من عبادة الثقلين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ، الحلبي الشافعي 2 / 321 . ( 2 ) تاريخ الخميس ، الديار بكري 1 / 488 . ( 3 ) السيرة الحلبية 2 / 320 .