ولقد تخوف عمر وأبو بكر وعثمان وغيرهم من منازلة أبطال المشركين عثمان
ابن طلحة في أحد وعمرو بن عبد ود في الخندق ومرحب اليهودي في خيبر .
معركة خيبر
وفي معركة خيبر اختلفت الأحداث عن حرب بدر ، إذ واجه المسلمون
حصونا منيعة ، وكثرة محاربين ملحوظة ، إذ ذكرت الروايات وجود عشرة آلاف
مقاتل يهودي في خيبر ؟
وكانت هذه الحصون والأعداد العسكرية الهائلة يسندها المال والسلاح
والشهرة القتالية والمكر اليهودي . وبسب ذلك فقد فر جيشا المسلمين في الحملتين
الأولى والثانية على خيبر ، والقائدان المهزومان هما أبو بكر وعمر .
فلم تقتصر هزيمة عمر على فراره في أحد ، وذعره من منازلة عمرو بن عبد
ود العامري في الخندق ، بل فر أمام اليهود في خيبر .
فقد أخرج علي بن أبي بكر الهيثمي عن ابن عباس أنه قال : بعث رسول الله
إلى خيبر أحسبه قال : أبا بكر فرجع منهزما ومن معه . فلما كان الغد بعث عمر
فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه ( 1 ) .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، يفتح الله على
يديه ، ليس بفرار ، فلما أصبح أرسل إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو أرمد
فقال ( عليه السلام ) : ما أبصر سهلا ولا جبلا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : افتح عينيك ، ففتحهما ، فتفل فيهما .
قال علي ( عليه السلام ) : فما رمدت حتى الساعة . ثم دفع إليه اللواء ، ودعا له ومن معه من
أصحابه بالنصر ، فكان أول من خرج إليهم الحارث أخو مرحب في عاديته ،
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 124 ، تلخيص المستدرك 3 / 37 ، مستدرك الحاكم 3 / 37 ، صحيح البخاري
4 / 465 ح 1155 ط . دار القلم .