فانكشف المسلمون وثبت علي ( عليه السلام ) ، فاضطربا فقتله علي ( عليه السلام ) ، ورجع أصحاب
الحارث إلى الحصن فدخلوه وأغلقوا عليهم وخرج مرحب وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب
فقال علي ( عليه السلام ) :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * أكيلكم بالسيف كيل السندرة
ليث بغابات شديد قسوره
فاختلفا ضربتين فبدره علي ( عليه السلام ) فضربه ، فقد الحجر والمغفر ورأسه ، حتى
وقع في الأضراس ، وأخذ المدينة وقد قتل علي ( عليه السلام ) الأخوة الثلاثة مرحبا
والحارث وياسر الذين طلبوا المبارزة على التوالي ( 1 ) .
وكان للجو النفسي الذي وضعه اليهود حول قوة جيشهم في خيبر وما عرف
به مرحب وأخويه من شجاعة الأثر القوي في فرار أبي بكر وعمر . . .
ذكر بريدة بن الحصيب : " لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر ، فرجع ولم
يفتح له . فلما كان الغد أخذه عمر ، فرجع ولم يفتح له ، وقتل محمود بن مسلمة
فرجع الناس .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لأدفعن لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه
الله ورسوله ، لن يرجع حتى يفتح له . . . . فدعا علي بن أبي طالب ، وهو يشتكي
عينه ، قال : فمسحها ثم دفع إليه اللواء .
وقال بريدة : إنه كان صاحب مرحب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 / 654 ، سيرة ابن هشام 3 / 349 ، تاريخ الطبري 2 / 300 ، السيرة الحلبية 3 / 37 ، 38 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 5 / 180 ، صحيح البخاري ص 64 ، كتاب المغازي باب غزوة
خيبر ، ومسلم في 44 باب فضائل الصحابة ، دلائل النبوة ، البيهقي 4 / 204 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 37 ،
طبقات ابن سعد 2 / 112 ، تاريخ الذهبي ، المغازي ص 409 ، 410 .