" كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال : ذاك كان يوم طلحة . . . ثم أنشأ يحدث ،
قال : كنت أول من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : كن
طلحة ، حيث فاتني ما فاتني ، يكون رجلا من قومي ( 1 ) . وسوف يظهر قريبا بأن
طلحة التيمي قد فر أيضا مع أبي بكر وعمر ! ! وفي هذا النص اعترف أبو بكر
بفراره ، قائلا : فاتني أي الاشتراك في الحرب ، وبكى من هروبه ذاك .
قال الأمير أسامة بن منقذ : " لما دون عمر الدواوين ، جاء طلحة بنفر من
بني تيم يستقرض لهم . وجاء أنصاري بغلام مصفر سقيم ، فسأل عنه عمر ، فأخبر
أنه البراء بن أنس بن النضر ، ففرض له في أربعة آلاف ، وفرض لأصحاب طلحة
في ست مئة ، فاعترض طلحة ،
فأجابه عمر : إني رأيت أبا هذا جاء يوم أحد ، وأنا وأبو بكر قد تحدثنا : أن
رسول الله قتل ، فقال : يا أبا بكر ويا عمر : ما لي أراكما جالسين ؟ إن كان رسول الله
قتل فإن الله حي لا يموت ( 2 ) ! وهكذا أبطل عمر قول أبي بكر بثبات طلحة التيمي
في معركة أحد وأثبت بأنه كان مع أبي بكر الفار فوق الجبل ، يتحدث بأن
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) قد مات .
وقد فكرت تلك المجموعة الهاربة التي فيها أبو بكر بطلب الشفاعة من
أبي سفيان عبر أبي بن أبي سلول زعيم المنافقين ! وذكر ابن كثير في تفسيره
فرار أبي بكر إذ قالت عائشة : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد ، قال : ذاك يوم كله
لطلحة ثم أنشأ يحدث ، قال : كنت أول من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلا يقاتل مع
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 155 ، السيرة النبوية لابن كثير 3 / 58 ، كنز العمال 10 / 268 ، تاريخ الخميس
1 / 431 ، حياة الصحابة 1 / 272 ، دلائل الصدق 359 ، البداية والنهاية 4 / 33 ، تاريخ الإسلام ،
الذهبي ، كتاب المغازي ص 191 ، تفسير ابن كثير 1 / 654 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 27 .
( 2 ) لباب الآداب 179 ، حياة محمد ( صلى الله عليه وآله ) لهيكل 265 ، تاريخ الطبري 2 / 199 .