تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الخطاب ذات يوم فجعل يحدث نفسه ، فأرسل إلى ابن عباس فقال : كيف تختلف هذه الأمة ، وكتابها واحد ، ونبيها واحد ، وقبلتها واحدة ؟ قال ابن عباس : يا أمير المؤمنين إنا أنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيما نزل ، وإنه يكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن لا يعرفون فيم نزل ، فيكون لكل قوم رأي ، فإذا كان لكل قوم رأي اختلفوا ، فإذا اختلفوا اقتتلوا . فزبره عمر وانتهره وانصرف ابن عباس . ثم دعاه بعد ، فعرف الذي قال ثم قال : إيها أعد ( 1 ) . إذن الخليفة عمر قد تأكد من أن الاختلاف في التفسير سيكون إحدى نقاط اختلاف الأمة . وتجريد القرآن من التفسير يعني اختلاف التفسير لاحقا ، وكان اللازم على عمر اجتناب ذلك ، ولكنه منع من تفسير القرآن ، فتهيأت الأرضية لاختلاف الأمة ! ! ولو سمح عمر بتفسير القرآن وطلب تدوين ذلك وتدوين الحديث النبوي لابتعدت الأمة عن الاختلاف .

اختلاف القراءة يؤدي إلى اختلاف الأمة

جاء في النصوص ما يلي : مر عمر بن الخطاب برجل وهو يقرأ : { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان } ( 2 ) . فوقف عمر فقال : انصرف ، فانصرف الرجل . فقال : من أقرأك هذا ؟
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 / 333 . ( 2 ) التوبة ، 11 .
نظريات الخليفتين — صفحة 224 | الشيخ نجاح الطائي