تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
جعلني خازنا ( 1 ) . وفي حديث آخر : ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ( 2 ) . وعن السائب بن يزيد قال : أتى عمر بن الخطاب فقيل : يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن ، فقال عمر : اللهم أمكني منه ، فبينما عمر ذات يوم جالس يغدي الناس ، إذ جاء وعليه ثياب وعمامة صفراء ، حتى إذا فرغ قال يا أمير المؤمنين : والذاريات ذروا فالحاملات وقرا ، فقال عمر : أنت هو ، فقام إليه ، وحسر عن ذراعيه ، فلم يزل يجلده ، حتى سقطت عمامته . فقال : والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ، ألبسوه ثيابا وأحملوه على قتب ، وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده . ثم ليقم خطيب ثم يقول : إن صبيغا ابتغى العلم فأخطأه ، فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك ( وكان سيد قومه ) ( 3 ) . لقد عمل الخليفة عمر مع صبيغ أكثر مما يفعله المسلمون مع الزاني غير المحصن ، وهذا يبين شدة مخالفة عمر لتفسير القرآن ! وبعد عقوبة عمر لصبيغ في المدينة والبصرة هل يجرؤ رجل على السؤال عن تفسير آية من القرآن ؟ ! ويظهر أن اطلاع الناس على التفسير الصحيح للقرآن يبين مكانة أهل البيت ( عليهم السلام ) وعقائد الإسلام وأحكام الدين والعكس الصحيح . وجاء رجل من اليهود إلى عمر فقال : يا أمير المؤمنين : إنكم تقرأون آية في كتابكم ، لو علينا معاشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، قال : أي آية هي ؟ قال قوله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي } .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 271 . ( 2 ) المصدر السابق 272 . ( 3 ) كنز العمال حديث 4169 ، المصاحف لابن الأنبار ونصر المقدسي في الحجة .
نظريات الخليفتين — صفحة 222 | الشيخ نجاح الطائي