جعلني خازنا ( 1 ) . وفي حديث آخر : ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد
بن ثابت ( 2 ) .
وعن السائب بن يزيد قال : أتى عمر بن الخطاب فقيل : يا أمير المؤمنين إنا
لقينا رجلا يسأل عن تأويل مشكل القرآن ، فقال عمر : اللهم أمكني منه ، فبينما
عمر ذات يوم جالس يغدي الناس ، إذ جاء وعليه ثياب وعمامة صفراء ، حتى إذا
فرغ قال يا أمير المؤمنين : والذاريات ذروا فالحاملات وقرا ، فقال عمر : أنت هو ،
فقام إليه ، وحسر عن ذراعيه ، فلم يزل يجلده ، حتى سقطت عمامته . فقال : والذي
نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ، ألبسوه ثيابا وأحملوه على
قتب ، وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده . ثم ليقم خطيب ثم يقول : إن صبيغا ابتغى
العلم فأخطأه ، فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك ( وكان سيد قومه ) ( 3 ) .
لقد عمل الخليفة عمر مع صبيغ أكثر مما يفعله المسلمون مع الزاني غير
المحصن ، وهذا يبين شدة مخالفة عمر لتفسير القرآن !
وبعد عقوبة عمر لصبيغ في المدينة والبصرة هل يجرؤ رجل على السؤال عن
تفسير آية من القرآن ؟ !
ويظهر أن اطلاع الناس على التفسير الصحيح للقرآن يبين مكانة أهل
البيت ( عليهم السلام ) وعقائد الإسلام وأحكام الدين والعكس الصحيح .
وجاء رجل من اليهود إلى عمر فقال : يا أمير المؤمنين : إنكم تقرأون آية في
كتابكم ، لو علينا معاشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، قال : أي آية هي ؟
قال قوله تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي } .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 271 .
( 2 ) المصدر السابق 272 .
( 3 ) كنز العمال حديث 4169 ، المصاحف لابن الأنبار ونصر المقدسي في الحجة .