تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قال : أقرأنيها : أبي بن كعب . قال : فانطلق إليه ، فانطلقا إليه . فقال يا أبا المنذر : أخبرني هذا أنك أقرأته هذه الآية . قال : صدق . تلقيتها من في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال عمر : أنت تلقيتها من محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم . فقال في الثالثة ، وهو غضبان . نعم : والله لقد أنزلها الله على جبريل ، وأنزل جبريل على قلب محمد ، ولم يستأمر فيها ابن الخطاب ، ولا أباه . فخرج عمر رافعا يديه وهو يقول : الله أكبر ، الله أكبر ( 1 ) . وأخرج أبو عبيد في فضائله . . . عن خرشة بن الحر أنه قال : رأى عمر بن الخطاب لوحا مكتوبا فيه : { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } ( 2 ) . فقال : من أملى عليك هذا ؟ قلت : أبي . قال : لقد توفي رسول الله وما نقرأ هذه الآية التي في سورة الجمعة إلا : [ فامضوا إلى ذكر الله ] ( 3 ) . وقرأ أبي بن كعب : [ لا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا إلا من تاب فإن الله كان غفورا رحيما ] ( 4 ) . فذكر ذلك لعمر فأتاه فسأله عنها . فقال : أخذتها من في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) . وأخرج ابن شبة في تاريخ المدينة المنورة أن أعرابيا قرأ : { من الذين استحق
هامش
( 1 ) كنز العمال للمتقي الهندي 2 / 605 . ( 2 ) الجمعة ، 9 . ( 3 ) صحيح البخاري مشكول 3 / 201 ، والآية التي ذكرها عمر لا صحة لها . ( 4 ) والصحيح { ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا } ، الإسراء ، 32 . ( 5 ) كنز العمال 2 / 568 ، رقم الحديث 4744 .