عليهم الأوليان } ( 1 ) .
فقال عمر : كذبت .
فقال أبي : بل أنت أكذب .
فقال له رجل : أتكذب أمير المؤمنين .
فقال : أنا أشد تعظيما لأمير المؤمنين منكم ، ولكني أكذبه في تصديق الله ،
ولا أصدقه في تكذيب الله . فقال عمر : صدق ( 2 ) .
وعن عمر بن الخطاب سمعت هشام بن حكيم يقرأ - سورة الفرقان - في
الصلاة على غير ما أقرأها . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقرأنيها ، فأخذت بثوبه فذهبت
به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله .
إني سمعته يقرأ - سورة الفرقان - على غير ما أقرأتنيها ، فقرأ القراءة التي
سمعتها منه .
وقال ( أبي ) لعمر : إنه كان يلهيني القرآن ، ويلهيك الصفق بالأسواق ( 3 ) .
وجاء في تاريخ القرآن الكريم : " وإنما هم تلقوه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مشافهة
وسماعا كلمة كلمة وآية آية وسورة سورة ، بالقراءات التي تدخل في معنى حديث
إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه . ولقد وصل إلينا القرآن
المجيد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالتواتر القطعي والإسناد الصحيح عن الثقات العدول
والعلماء الفحول طبقة بعد طبقة ، فالقراءات مأخوذة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مشافهة
وسماعا ، وليست مستخرجة من رسم المصحف ، بل الرسم تابع لها مبني عليها ،
وأي دليل أعظم على هذا مما وقع لعمر بن الخطاب مع هشام بن حكيم ، حينما سمعه
هامش
( 1 ) المائدة : 107 .
( 2 ) تاريخ المدينة المنورة 2 / 709 .
( 3 ) كنز العمال للمتقي الهندي .