تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عليهم الأوليان } ( 1 ) . فقال عمر : كذبت . فقال أبي : بل أنت أكذب . فقال له رجل : أتكذب أمير المؤمنين . فقال : أنا أشد تعظيما لأمير المؤمنين منكم ، ولكني أكذبه في تصديق الله ، ولا أصدقه في تكذيب الله . فقال عمر : صدق ( 2 ) . وعن عمر بن الخطاب سمعت هشام بن حكيم يقرأ - سورة الفرقان - في الصلاة على غير ما أقرأها . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقرأنيها ، فأخذت بثوبه فذهبت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله . إني سمعته يقرأ - سورة الفرقان - على غير ما أقرأتنيها ، فقرأ القراءة التي سمعتها منه . وقال ( أبي ) لعمر : إنه كان يلهيني القرآن ، ويلهيك الصفق بالأسواق ( 3 ) . وجاء في تاريخ القرآن الكريم : " وإنما هم تلقوه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مشافهة وسماعا كلمة كلمة وآية آية وسورة سورة ، بالقراءات التي تدخل في معنى حديث إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه . ولقد وصل إلينا القرآن المجيد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالتواتر القطعي والإسناد الصحيح عن الثقات العدول والعلماء الفحول طبقة بعد طبقة ، فالقراءات مأخوذة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مشافهة وسماعا ، وليست مستخرجة من رسم المصحف ، بل الرسم تابع لها مبني عليها ، وأي دليل أعظم على هذا مما وقع لعمر بن الخطاب مع هشام بن حكيم ، حينما سمعه
هامش
( 1 ) المائدة : 107 . ( 2 ) تاريخ المدينة المنورة 2 / 709 . ( 3 ) كنز العمال للمتقي الهندي .