فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والساعة
التي نزلت فيها على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشية عرفة في يوم جمعة ( 1 ) .
والتفسير الصحيح يبين العقائد الإلهية والشرائع السماوية بشكل صحيح ،
وهذا ما ترفضه اليهود وكفار قريش .
فقال عمر : الحمد لله الذي جعله لنا عيدا .
واليوم أكملت نزلت يوم عرفة ، فأكمل الله ذلك الأمر فعرفنا أن الأبعد بعد
ذلك في انتقاص ( 2 ) .
صحيح أن الآية نزلت في أواخر أيام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكنها لم تنزل في عرفة ، بل
نزلت في يوم الغدير 18 / ذي الحجة سنة 11 هجرية ، والذين أيدوا نزول هذه
الآيات في غدير خم يوم تنصيب الإمام علي ( عليه السلام ) هم :
الفخر الرازي في تفسيره الكبير 2 / 50 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق
2 / 86 ، والحافظ أبو نعيم في كتابه نزول القرآن 86 ، والشهرستاني في الملل
والنحل 70 ، والحموئي في كتابه فرائد السمطين 1 / 158 ، والخطيب البغدادي في
تاريخ بغداد 8 / 290 ، والسيوطي في تفسيره الدر المنثور 2 / 259 ، وابن كثير
الدمشقي في البداية والنهاية 5 / 213 ، والآلوسي في تفسير روح المعاني 6 / 61 ،
وهناك علماء آخرون ذكروا ذلك ، ولكن اكتفينا بذكر هؤلاء .
اختلاف التفسير يؤدي إلى اختلاف الأمة
أخرج المتقي الهندي في كنز العمال عن إبراهيم التيمي أنه قال : خلا عمر بن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 186 ، 194 ، المائدة : 3 ، تفسير ابن كثير 2 / 23 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 / 186 .