وأخرج السيوطي ، عن عبد الرحمن بن زيد أن رجلا سأل عمر عن قوله :
وفاكهة وأبا ، فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدرة .
ثم قال السيوطي : أخرج عبد بن حميد ، وابن الأنباري في المصاحف ، عن
أنس ، قال : قرأ عمر : { وفاكهة وأبا } فقال : هذه الفاكهة فقد عرفناها ، فما الأب ؟
ثم قال مه . نهينا عن التكلف { وفاكهة وأبا } .
عن أنس قال : قرأ عمر : { وفاكهة وأبا } فقال : هذه الفاكهة فقد عرفناها .
فما الأب ؟ قال : مه . نهينا عن التكلف وفي لفظ : ثم قال : إن هذا هو التكلف يا عمر ،
فما عليك ألا تدري ما الأب ، اتبعوا ما بين لكم من هذا الكتاب ، واعملوا به ، وما لم
تعرفوه فكلوه إلى عالمه ( 1 ) .
وجاء أيضا : إن هذا لمن التكلف وما عليك ألا تدري ما الأب ، أخرجه
البغوي وأخرج ابن راهويه في مسنده عن محمد بن المنتشر قال : قال رجل لعمر بن
الخطاب : إني لأعرف أشد آية في كتاب الله ، فأهوى عمر فضربه بالدرة وقال :
مالك نقبت عنها ، فانصرف حتى كان الغد قال له عمر : الآية التي ذكرت بالأمس .
فقال : { من يعمل سوءا يجز به } ( 2 ) فما منا أحد يعمل سوءا إلا جزى به . فقال
عمر : لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك ورخص
وقال : { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما } ( 3 ) .
وقال ابن أبي الحديد : وكان عمر ( رضي الله عنه ) لا يهتم بتفسير القرآن ، فيهمل ما لا
يعرفه ، ويعاقب من يسأل عما لا يعرف . وفي لفظ الطبري كان عمر يقول : جردوا
القرآن ولا تفسروه ، وأقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 2 / 328 .
( 2 ) النساء : 123 .
( 3 ) الدر المنثور 2 / 227 ، النساء : 110 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 120 .