فعادوا إلى الخلاف الأول ، فنبذوه وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا ( 1 ) .
ومن صراحة سعد بن عبادة ما جاء عن طريق أبي بكر أحمد بن عبد العزيز :
ذكر سعد بن عبادة يوما عليا بعد يوم السقيفة فذكر أمرا من أمره نسيه أبو الحسن
يوجب ولايته .
فقال له ابنه قيس : أنت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول هذا الكلام في علي بن أبي
طالب ؟ ( 2 ) وأخرج الخطيب البغدادي عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة ، أنه
قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة ، كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم
غدير خم ، لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست أولى بالمؤمنين
قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .
فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى
كل مسلم . فأنزل الله : { اليوم أكملت لكم دينكم } ( 3 ) .
وقال عمر أمام علي ( عليه السلام ) ومجموعة من المسلمين : أما والله لقد أرادك الحق ،
ولكن أبى قومك ( 4 ) .
وقال عمر لابن عباس عن رزية يوم الخميس : لقد أراد رسول الله أن يصرح
باسمه فمنعته ( 5 ) .
وقال عمر لعبد الله بن عباس لعلك ترى صاحبك ( عليا ) لها أهلا . قلت : وما
يمنعه عن ذلك مع جهاده وسابقته وقرابته وعلمه .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي والنسائي والإمام أحمد بن حنبل في مسنده وابن ماجة عن هامش سر
العاملين 1 / 13 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 44 .
( 3 ) شواهد التنزيل 1 / 157 ، عمدة الأخبار في مدينة المختار 219 ، المائدة ، 3 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 114 ، 115 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 114 .