وأخرج القندوزي الحنفي عن البراء قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر ،
فنزلنا في غدير خم ، ونودي فينا لصلاة جامعة ، فصلى ( صلى الله عليه وآله ) الظهر وأخذ بيد علي ،
فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه . قالوا : بلى ،
آخذا بيد علي .
فقال لهم : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
قال فلقيه عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) قال هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت
مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 1 ) .
وأخرج في النهاية في غريب الحديث عن البراء بن عازب : كنا عند
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فنزلنا بغدير خم فنودي فينا : الصلاة جامعة وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
تحت شجرة فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي ، وقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ؟ قالوا : بلى .
فأخذ بيد علي وقال : اللهم من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه . قال فلقيه عمر بعد ذلك ، وقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ،
أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 2 ) .
وروى أبو حامد محمد بن محمد الغزالي في كتابه ، في باب ترتيب الخلافة
والمملكة : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن
لقد أصبحت مولاي ، ومولى كل مؤمن . فهذا تسليم ورضى وتحكيم . ثم بعد هذا
غلب الهوى لحب الرياسة ، وحمل عمود الخلافة ، وعقود النبوة ، وخفقان الهوى في
قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول ، وفتح الأمصار ، وسقاهم كأس الهوى
هامش
( 1 ) ينابيع المودة 1 / 30 .
( 2 ) عمدة الأخبار في مدينة المختار 219 ، وعن زيد بن أرقم مثله .