وترها ، قال : فأردت أن أقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبعثه فينطح كبشها ، فلم
يستصغره ، أفتستصغره أنت وصاحبك ؟ فقال : لا جرم فكيف ترى ؟ والله ما نقطع
أمرا دونه ، ولا نعمل شيئا حتى نستأذنه ( 1 ) ، لقد قال عمر ذلك بعد استقرار الحكم
السياسي . وقال الآلوسي في تفسيره في آية { وقفوهم إنهم مسؤولون } ( 2 ) وقد ذكر
الآراء فيها : وأولى هذه الأقوال ، أن السؤال عن العقايد والأعمال ورأس ذلك لا إله
إلا الله ومن أجله ولاية علي كرم الله تعالى وجهه ( 3 ) .
وروي عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنه قال : جعلت الموالاة أصلا من أصول الدين ،
وقال : أصول الإسلام ثلاثة لا ينفع واحد منها دون صاحبه : الصلاة والزكاة
والموالاة . وذكر البيهقي عن الحافظ الحاكم النيسابوري ، بإسناده عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ، ونصب الصراط على جسر
جهنم ، لم يجزها أحد إلا من كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب ( 4 ) .
وقال عمر : يا ابن عباس : أما والله إن صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا أنا خفناه على اثنين .
فقلت : وما هما يا أمير المؤمنين ؟
قال : خفناه على حداثة سنه ، وحبه بني عبد المطلب ( 5 ) .
وقال عمر : كانت لأصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) ثماني عشرة سابقة ، فخص علي منها ،
بثلاث عشرة ، وشركنا في خمس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الراغب في محاضراته 7 / 213 .
( 2 ) الصافات ، 24 .
( 3 ) تفسير الآلوسي 23 / 74 .
( 4 ) البيهقي ، محب الدين الطبري في الرياض 2 / 172 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 20 .
( 6 ) مقتل الحسين ، الخوارزمي 1 / 45 .