الخطاب ، وقال له : ويلك إنه مولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة ( 1 ) .
وعن عمر وقد نازعه رجل في مسألة فقال : بيني وبينك هذا الجالس ، وأشار
إلى علي بن أبي طالب فقال الرجل : هذا الأبطن ؟ فنهض عمر من مجلسه وأخذ
بتلبيبه ، حتى شاله من الأرض ، ثم قال : أتدري من صغرت ؟ هذا مولاي ومولى
كل مسلم . وقيل لعمر بن الخطاب : إنك تصنع بعلي شيئا ( أي تعظمه ) لا تصنعه مع
أحد من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنه مولاي ( 2 ) .
وأخرج ابن الأثير حديث المناشدة في الرجعة قائلا : وقد روى مثل هذا
البراء بن عازب ، وزاد فقال عمر بن الخطاب : يا ابن أبي طالب ، أصبحت اليوم
ولي كل مؤمن ( 3 ) .
وأخرج المير سيد علي الهمداني عن البراء بن عازب ( رضي الله عنه ) في قوله تعالى : { يا
أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } ( 4 ) أي بلغ من فضائل علي أنها نزلت في غدير
خم . فخطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه .
فقال عمر ( رضي الله عنه ) : بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة ( 5 ) . وقالوا لعمر : لو عهدت فقال : كنت أجمعت بعد مقالتي لكم ، أن أولي
رجلا أمركم ، يحملكم على الحق ، وأشار إلى علي بن أبي طالب ، ثم رأيت أن لا
أتحمله حيا وميتا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفتوحات الإسلامية 2 / 307 .
( 2 ) شرح المواهب ، الزرقاني المالكي 13 ، الفتوحات الإسلامية ، أحمد زيني دحلان ( مفتي مكة )
2 / 470 .
( 3 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة 4 / 28 .
( 4 ) المائدة ، 67 .
( 5 ) رواه أبو نعيم وذكره الثعالبي في كتابه ( كتاب السبعين في فضائل أمير المؤمنين 517 ) .
( 6 ) الفتوحات الإسلامية ، أحمد زيني دحلان 2 / 427 .