شمس في معركة بدر كافرا ( 1 ) .
وروي عن ابن عباس قوله : دخلت على عمر يوما ، فقال يا ابن العباس : لقد
أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة حتى نحلته رياء ؟ ! قلت من هو ؟ فقال : هذا ابن
عمك يعني عليا .
قلت : وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين ؟ قال : يرشح نفسه بين الناس
بالخلافة .
قلت : وما يصنع بالترشيح ؟ ! قد رشحه لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصرفت عنه .
قال : إنه كان شابا حدثا فاستصغرت العرب سنه ، وقد كمل الآن ، ألم تعلم أن
الله تعالى لم يبعث نبيا إلا بعد الأربعين .
قلت : يا أمير المؤمنين أما أهل الحجى والنهى ، فإنهم ما زالوا يعدونه كاملا
منذ رفع الله منار الإسلام ، ولكنهم يعدونه محروما مجدودا ( 2 ) .
وعن ابن عباس قال : كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة ، وعمر
على بغل ، وأنا على فرس فقرأ ( عمر ) آية فيها ذكر علي بن أبي طالب فقال :
أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان علي فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي
بكر . فقلت في نفسي : لا أقالني الله إن أقلته . فقلت : أنت تقول ذلك يا
أمير المؤمنين ؟ وأنت وصاحبك وثبتما وأفرغتما الأمر منا دون الناس ؟ فقال :
إليكم يا بني عبد المطلب أما إنكم أصحاب عمر بن الخطاب ، فتأخرت
وتقدم هنيهة . فقال سر لا سرت ، وقال أعد علي كلامك . فقلت : إنما ذكرت شيئا
فرددت عليه جوابه ، ولو سكت سكتنا . فقال : إنا والله ما فعلنا الذي فعلنا عن
عداوة ، ولكن استصغرناه ، وخشينا أن لا يجتمع عليه العرب وقريش ، لما قد
هامش
( 1 ) الإصابة ، ابن حجر العسقلاني 2 / 391 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 115 .