تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظريات الخليفتين — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شمس في معركة بدر كافرا ( 1 ) . وروي عن ابن عباس قوله : دخلت على عمر يوما ، فقال يا ابن العباس : لقد أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة حتى نحلته رياء ؟ ! قلت من هو ؟ فقال : هذا ابن عمك يعني عليا . قلت : وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين ؟ قال : يرشح نفسه بين الناس بالخلافة . قلت : وما يصنع بالترشيح ؟ ! قد رشحه لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصرفت عنه . قال : إنه كان شابا حدثا فاستصغرت العرب سنه ، وقد كمل الآن ، ألم تعلم أن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا بعد الأربعين . قلت : يا أمير المؤمنين أما أهل الحجى والنهى ، فإنهم ما زالوا يعدونه كاملا منذ رفع الله منار الإسلام ، ولكنهم يعدونه محروما مجدودا ( 2 ) . وعن ابن عباس قال : كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة ، وعمر على بغل ، وأنا على فرس فقرأ ( عمر ) آية فيها ذكر علي بن أبي طالب فقال : أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان علي فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر . فقلت في نفسي : لا أقالني الله إن أقلته . فقلت : أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين ؟ وأنت وصاحبك وثبتما وأفرغتما الأمر منا دون الناس ؟ فقال : إليكم يا بني عبد المطلب أما إنكم أصحاب عمر بن الخطاب ، فتأخرت وتقدم هنيهة . فقال سر لا سرت ، وقال أعد علي كلامك . فقلت : إنما ذكرت شيئا فرددت عليه جوابه ، ولو سكت سكتنا . فقال : إنا والله ما فعلنا الذي فعلنا عن عداوة ، ولكن استصغرناه ، وخشينا أن لا يجتمع عليه العرب وقريش ، لما قد
هامش
( 1 ) الإصابة ، ابن حجر العسقلاني 2 / 391 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 115 .