الخمس نحوا مما كان يرى أنه لنا ، فرغبنا عن ذلك ، فقلنا : حق ذوي القربى
خمس الخمس ( 1 ) .
تأويل النص الإلهي
لقد جاء في بيعة الغدير نص إلهي واضح على ولاية الإمام علي ( عليه السلام ) فقد قال
النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) : من كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وأنصر من نصره ، وأخذل من خذله .
وبعد ذلك تقدم المبايعون وعلى رأسهم أبو بكر وعمر فقال كل واحد منهم
لعلي ( عليه السلام ) : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ، ومولا كل مسلم
ومسلمة ( 2 ) . وقصد النبي ( صلى الله عليه وآله ) محمد في يوم الخميس ، قبل وفاته بثلاثة أيام ، كتابة
الوصية ( 3 ) بخلافة الإمام علي ( عليه السلام ) ، ولكن عمر وأبا بكر وآخرين منعوا من
ذلك بقولهم : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهجر ، وأكثروا الاختلاف فطردهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من منزله .
والنبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي لم يتمكن من كتابة الوصية قال في يوم الخميس : علي مع
القرآن والقرآن مع علي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال للمتقي الهندي 2 / 305 .
( 2 ) تاريخ الإسلام ، الخطيب ص 232 .
( 3 ) رواه أبو نعيم وذكره الثعالبي في كتابه ( كتاب السبعين ) في فضائل أمير المؤمنين 517 .
( 4 ) الإصابة لابن حجر العسقلاني باب 9 حديث 40 ص 124 ط . مكتبة القاهرة ، وأخرجه الحاكم في
المستدرك على الصحيحين وأخرجه الذهبي في تلخيصه مصرحا بصحته .