بين أمرين :
الأول : الأمر النبوي لأبي بكر بإمامة الصلاة .
والأمر الثاني : قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهن : إنكن لأنتن صواحب يوسف ،
ويجد تعارضا بين صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالناس مرة وصلاة أبي بكر بهم مرة أخرى ؟
فيفهم بأن السياسة هي التي دعت عائشة لاختلاق أمر نبوي لأبي بكر بإمامة
الصلاة ، مثلما فعلت في زمن عثمان عندما أفتت بقتل عثمان : اقتلوا نعثلا فقد كفر . ثم
أفتت بقتل قاتليه ! متسببة في مذبحة مروعة راح ضحيتها حوالي عشرين ألف
مسلم ! وتظهر الأحاديث المذكورة مهزلة في عالم الحديث إذ جاء فيها بأن أبا بكر
صلى بصلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والناس صلت بصلاة أبي بكر . وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أكمل صلاة أبي
بكر ! وجاء في رواية بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شاهد أبا بكر يصلي مكانه فأشار إليه أن كن
مكانك ثم جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصلى بالناس .
ولا أدري كيف شاهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر في ذلك الظلام في صلاة الصبح
وكيف شاهده أبو بكر وهو في غرفته المظلمة ! وعلى سرير المرض !
وفي زمن خلافة عمر سار عمر على منهجه الخاص ، ففضل المجموعة
النسائية الثانية ( عائشة وحفصة وأم حبيبة ) على المجموعة النسائية الأولى
فاطمة ( عليها السلام ) وأم سلمة . بالرغم مما قاله ( صلى الله عليه وآله ) للمجموعة الثانية بأنهن صواحب
يوسف .
إذ أعطى عائشة وحفصة وأم حبيبة بنت أبي سفيان اثني عشر ألف
درهم ( 1 ) . وحرم هو وأبو بكر فاطمة ( عليها السلام ) من خمسها وفدكها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 153 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 14 ، سنن البيهقي 6 باب سهم ذي القربى ، مسند الشافعي ، قسم الفيئ
ص 187 .