من هن صواحب يوسف ؟
في يوم الخميس ، وقبل أيام قليلة من وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، اختلف الرجال
والنساء الحاضرون في استجابة طلب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كتفا ودواة لكتابة الوصية
الإلهية .
وقد وقف بنو هاشم ومعظم نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونصف الحاضرين مع
الطلب النبوي الشريف ، ووقف أبو بكر وعمر وعائشة وحفصة وأتباعهم
معارضين له .
وقد طلبت مجموعة النساء الأولى من الحاضرين إحضار كتف ودواة
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغضب عمر عليهن ووصفهن بصويحبات يوسف قائلا : أسكتن
فإنكن صواحبه ، إذا مرض ( صلى الله عليه وآله ) عصرتن أعينكن ، فإذا صح أخذتن بعنقه .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هن خير منكم ( 1 ) .
إذن لم يوافق النبي ( صلى الله عليه وآله ) على وصف عمر لنسائه الطاهرات بصويحبات
يوسف وهن المطيعات للأمر النبوي ( ومن المؤكد وجود فاطمة ( عليها السلام ) وأم سلمة
وسودة وأم أيمن فيهن ) . وتمثل الرد النبوي في منحيين :
الأول تفضيل نسائه على أبي بكر وعمر وعصبتهم الرافضين لوصية
النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
والثاني رفض مقولة عمر بأن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) صويحبات يوسف . لأن
صويحبات يوسف في نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هن عائشة وحفصة ومن لف لفهن .
وبعد أربعة أيام على تلك الحادثة أي في يوم الاثنين بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) المستحق
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال ، المتقي الهندي 3 / 114 .