وقطع عمر عطاء أم سلمة لمدة سنة ( 1 ) .
فيكون عمر بن الخطاب قد أهان طرفين في يوم الخميس :
الطرف الأول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله له : إنه يهجر .
والطرف الثاني : نساء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بقوله لهن : أسكتن فإنكن صواحبه ( 2 ) .
وحرمانهن من حقوقهن لاحقا !
عمر وجرأته الكبيرة
جاء في لسان العرب : الجرأة : الشجاعة ، ورجل جرئ : مقدم من قوم
أجراء وقد قال ابن عمر في أبي هريرة : لكنه اجترأ وجبنا ، يريد أنه أقدم على
الإكثار من الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجبنا نحن عنه ، فكثر حديثه وقل حديثنا ( 3 ) .
ويقال كان الحجاج شديد الجرأة على الله تعالى ، والجرئ هو المقدام ، وقيل
أجرأ من أسامة أي أشد إقداما من الأسد ( 4 ) .
المعروف أن الجرأة هي الشجاعة ، وقد يوجد إنسان جرئ في أعماله ، لكنه
غير معروف في ساحات الحرب والوغى ، بل إنه فرار غير كرار وجرأته منحصرة
في الظلم .
وقد يتجرأ شخص على آخرين فيهينهم ، ويسلب حقوقهم ، ويظلمهم
بقوة جيشه أو قبيلته ، ولكنه يجبن عن مواجهتهم في ساحات القتال
والصراع .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، الطبري ص 39 .
( 2 ) منتخب كنز العمال 3 / 114 .
( 3 ) لسان العرب ، ابن منظور 1 / 44 .
( 4 ) أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد ، الشرتوني 1 / 111 .