مثل المذرّع « 1 » جاء بين عمومة
في غافق « 2 » وخؤولة للخزرج
وقال أبو الفرج الوأواء من قصيدة يشكر بعض أصحابه وقد أهدى له بغلة :
قد جاءت البغلة السّفواء يجنبها
للبرق غيث بدا ينهلّ ماطره
عريقة ناسبت أخوالها « 3 » فلها
بالعتق « 4 » من أكرم الجنسين فاخره
ملء الحزام وملء العين مسفرة
يريك غائبها في الحسن حاضره
أهدى لها الرّوض من أوصافه شية
خضراء ناضرة إن زال ناضره
ليست بأوّل حملان « 5 » شريت به
حمدى ولا هي يا ذا الجود آخره
كم قد تقدّمها من سابح بيدي
عنانه وعلى الجوزا حوافره
وقال أبو المكارم بن عبد السّلام :
كأنها النار في الحلفاء إن ركضت
كأنها السيل إن وافتك من جبل
كأنها الأرض إن قامت لمعتلف
كأنها الريح إن مرّت على القلل
ما يعرف الفكر منها منتهى حضر
ما صوّر الوهم فيها وصمة الكسل
إذا اقتعدت مطاها وهى ماشية
ثهلان تبصره في زىّ منتقل
هذا ما اتّفق إيراده من صفات البغال التي تقتضى المدح .
هامش
« 1 » المذرّع : الذي أمه أشرف من أبيه .
« 2 » غافق : قبيلة من الأزد .
« 3 » في الأصلين : « أحوالها » بالحاء المهملة ، وهو تصحيف .
« 4 » في الأصلين : « العنق » بالنون ، وهو تصحيف .
« 5 » الحملان : ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة .