تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأقطف « 1 » من دبيب الذّرّ مشيا وتنحط « 2 » من متابعة السّعال وتكسر سرجها أبدا شماسا « 3 » وتسقط في الوحول وفى الرمال ويهزلها الجمام « 4 » إذا خصبنا ويدبر ظهرها مسّ الجلال تظلّ لركبة منها وقيدا « 5 » يخاف عليك من ورم الطَّحال وتضرط أربعين إذا وقفنا على أهل المجالس للسؤال فتخرس منطقي وتحول بيني وبين كلامهم ممّا توالى وقد أعيت سياستها المكارى وبيطارا يعقّل بالشّكال حرون حين تركبها لحضر جموح حين تعزم للنّزال وذئب حين تدنيها لسرج وليث عند خشخشة المخالى وفيل إن أردت بها بكورا خذول عند حاجات الرّجال وألف عصا وسوط أصبحىّ « 6 » ألذّ لها من الشّرب الزّلال وتصعق من صياح الدّيك شهرا وتذعر للصّفير وللخيال إذا استعجلتها راثت وبالت وقامت ساعة عند المبال « 7 » ومثفار « 8 » تقدّم كلّ سرج تصيّر دفّتيه على القذال « 9 »
هامش
« 1 » القطوف من الدواب : البطىء السير . « 2 » النحط : صوت الخيل من الثقل والإعياء . « 3 » يقال : شمست الدابة إذا شردت وجمحت . « 4 » الجمام ( بالفتح ) : الراحة . يقال : جم الفرس يجم : إذا ترك فلم يركب فعفا من تعبه وذهب إعياؤه . « 5 » الوقيذ : الشديد المرض . « 6 » نسبة إلى ذي أصبح : ملك من ملوك حمير ، وإليه تنسب السياط الأصبحية . « 7 » كذا في مباهج الفكر الذي أورد مؤلفه من هذه القصيدة بعض أبيات اختارها . وقد ورد هذا البيت في الأصلين هكذا :إذا استعجلتها عثرت وقامت ساعة عند المبال« 8 » المثفار : الدابة ترمى بسرجها إلى الوراء . وفى الأصلين : « منقار » وهو تصحيف ، ويريد الشاعر بوصفها بأنها تقدم كل سرج التهكم . « 9 » القذال : جماع مؤخر الرأس ، وفيه معان أخرى .