تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فبينا فكرتى في القوم تسدى إذا ما سمت أرخص أم أغالى أتاني خائب حمق شقّى قديم في الخسارة والضّلال « 1 » وراوغنى ليخلوبى خداعا ولا يدرى الشّقىّ بمن يخالى فقلت بأربعين فقال أحسن فإن البيع مرتخص وغالى فلما ابتاعها منّى وبتّت له في البيع غير المستقال أخذت بثوبه وبرئت مما أعدّ عليك من شنع الخصال برئت إليك من مشش « 2 » قديم ومن جرد « 3 » وتخريق الجلال ومن فرط الحران ومن جماح ومن ضعف الأسافل والأعالى ومن عقر اللسان ومن بياض بناظرها ومن حلّ الحبال وعقّال « 4 » يلازمها شديد ومن هدم المعالف والرّكال « 5 » تقطَّع جلدها جربا وحكَّا إذا هزلت وفى غير الهزال ومن شدّ العضاض « 6 » ومن شباب « 7 » إذا ما همّ صحبك بالرّقال
هامش
« 1 » ورد هذا البيت والخمسة الأبيات التي بعده في الأغانى ( ج 9 ص 136 طبع بولاق ) باختلاف في بعض الكلمات . ولم يذكر صاحب الأغانى غيرها من هذه القصيدة ، فرأينا إثباتها هنا إتماما للفائدة :أتاني بغلة يسنام منى عريق في الخسارة والضلال فقال تبيعها قلت ارتبطها بحكمك إن بيعى غير غالى فأقبل ضاحكا نحوى سرورا وقال أراك سمحا ذا جمال هلم إلىّ يخلو بي خداعا وما يدرى الشقىّ لمن يخالى فقلت بأربعين فقال أحسن إلىّ فإنّ مثلك ذو سجال فأترك خمسة منها لعلمي بما فيه يصير من الخبال« 2 » المشش : ورم يأخذ في مقدّم عظم الوظيف أو باطن الساق في إنسيّه . « 3 » الجرد في الدواب : ورم في مؤحر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعه المشي والسعي . « 4 » العقال : داء يأخذ في قوائم الدابة . « 5 » الركال : أن يضرب برجله الأرض . « 6 » يقال : برئت إليك من العضاض : إذا باع دابة وبرئ إلى مشتريها من عضها الناس . « 7 » الشباب ( بالكسر ) : رفع الفرس يديه جميعا من الأرض .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 90 | النويري