وقال ابن سعد : وبعث صاحب « 1 » دومة الجندل « 2 » لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ببغلة وجبّة من سندس .
وروى إبراهيم الحربىّ في كتاب الهدايا عن علىّ رضى اللَّه عنه قال : وأهدى يحنّة « 3 » بن روبة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بغلته البيضاء .
وروى يوسف بن صهيب عن ابن « 4 » بريدة عن أبيه قال : انكشف الناس عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم يوم حنين ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على بغلته الشّهباء التي أهداها له النّجاشىّ وزيد آخذ بركاب بغلته . وذكر علىّ بن محمد بن حنين « 5 » بن عبدوس الكوفىّ في أسماء خيله وسلاحه وأثاثه : وكان اسم بغلته « دلدل » أهداها إليه المقوقس صاحب الإسكندريّة وكانت شهباء ؛ وهى التي قال لها يوم حنين : « اربضى » فربضت . ويقال : إن عليّا ركبها بعد النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ثم ركبها الحسن ثم ركبها الحسين ثم ركبها محمد بن الحنفيّة
هامش
« 1 » هو أكيدر بن عبد الملك ، كما في شرح المواهب .
« 2 » دومة الجندل ( بضم أوله وفتحه وقد أنكر ابن دريد الفتح وعدّه من أغلاط المحدّثين ) : على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول صلى اللَّه عليه وسلم . وسميت دومة الجندل لأن حصنها مبنىّ بالجندل .
« 3 » ضبطه الزرقاني بالعبارة فقال : بضم التحتانية وفتح المهملة وتشديد النون . وروبة بضم الراء وسكون الواو بعدها موحدة . وهو ابن « العلماء » صاحب أيلة المتقدم . قال في فتح الباري : ولعل « العلماء » اسم أمه . وهو الذي أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لما انتهى إلى تبوك وصالحه وأعطاه الجزية وأهدى له البيضاء ، وكانت طويلة مخندفة حسنة السير ، فأعجبت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأهدى له بردا . ( راجع شرح الزرقاني على المواهب ج 3 ص 465 طبع بولاق ) . وقد ورد في الأصلين : « يوحنا بن روزنة » ، وهو تحريف .
« 4 » هو عبد اللَّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي ، كما في الخلاصة وتهذيب التهذيب .
« 5 » كذا في المواهب ( انظر الحاشية رقم 1 ص 37 من هذا الجزء ) . وفى الأصلين : « الحسين » ، وهو تحريف .