شهباء ، وكانت بينبع حتى ماتت ثمّ . وفى لفظ : وكانت قد كبرت حتى زالت أستانها ، وكان يجشّ لها الشعير .
وروى ابن سعد أيضا عن محمد بن عمر الأسلمىّ قال : حدّثنا أبو بكر بن عبد اللَّه ابن أبي سبرة عن زامل بن عمرو قال : أهدى فروة بن عمرو إلى النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم بغلة يقال لها « فضّة » فوهبها لأبى بكر . وكذلك قال البلاذرىّ .
وقد يقال : إن « دلدل » من هديّة فروة ، وإن « فضّة » من هدية المقوقس .
وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما قال : أهدى للنبىّ صلى اللَّه عليه وسلم بغلة أهداها له كسرى ؛ فركبها بجلّ « 1 » من شعر ثم أردفنى خلفه . رواه الثّعالبىّ في تفسيره في قوله تعالى : * ( ( وإِنْ يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَه إِلَّا هُوَ ) ) * * . قال الشيخ شرف الدين عبد المؤمن الدّمياطى رحمه اللَّه : قوله « أهداها له كسرى » بعيد ؛ لأنه مزّق كتاب النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم وأمر عامله باليمن بقتله وبعث رأسه إليه ؛ فأهلكه [ اللَّه ] بكفره وطغيانه .
وروى مسلم بن الحجّاج رحمه اللَّه من حديث أبي حميد الساعدىّ قال : غزونا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تبوك ؛ فذكر الحديث ؛ وقال فيه : وجاء رسول ابن العلماء صاحب أيلة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بكتاب وأهدى له بغلة بيضاء ؛ فكتب إليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأهدى له بردا . رواه البخارىّ في كتاب الجزية والموادعة بعد الجهاد ؛ ورواه أبو نعيم في المستخرج .
ولفظهما : « وأهدى ملك أيلة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بغلة بيضاء فكساه بردا » ؛ وقال أبو نعيم : بردة .
هامش
« 1 » كذا في كتاب فضل الخيل للدمياطى ( ص 124 طبع حلب ) . والجل ( بالضم والفتح عن ابن دريد ) : ما تلبسه الدابة لتصان به . وفى الأصلين : « بحبل » .