تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فمن ذلك ما حكى أن المهدىّ سأل مطر بن درّاج عن أىّ الخيل أفضل ؛ فقال : الذي إذا استقبلته قلت نافر ، وإذا استدبرته قلت زاخر « 1 » ، وإذا استعرضته قلت زافر « 2 » . قال : فأىّ هذه أفضل ؟ قال : الذي طرفه إمامه ، وسوطه عنانه . ومن هذا أخذ المتنبي وعلىّ بن جبلة والعسكرىّ . فقال المتنبي :
إن أدبرت « 3 » قلت لا تليل لها
وقد تقدّم . وقال علىّ بن جبلة :
تحسبه أقعد في استقباله حتى إذا استدبرته قلت أكبّ
وقال أبو هلال العسكرىّ :
طرف إذا استقبلته قلت حبا حتى إذا استدبرته قلت كبا
ووصف أعرابىّ فرسا أجرى في حلبة فقال لما أرسلت الخيل : جاؤوا بشيطان ، في أشطان « 4 » ؛ فأرسلوه فلمع لمع البرق ، واستهلّ استهلال الودق « 5 » ؛ فكان أقرب الخيل إليه ، تقع عينه من بعد عليه .
هامش
« 1 » كذا في العقد الفريد ( ج 1 ص 58 ) . وفى ا : « ناجز » وفى ب : « ناجر » وكلاهما تحريف . « 2 » كذا في ديوان المعاني . وفى الأصلين : « زاخر » بالخاء المعجمة . « 3 » كذا في ديوانه شرح العكبري وفيما تقدّم من هذا الكتاب . وفى الأصلين هنا : « أقبلت » وهو خطأ . « 4 » أشطان : جمع شطن ، وهو الحبل الطويل الشديد الفتل يستقى به وتشدّ به الخيل . « 5 » الودق : المطر كله ، شديده وهينه .