تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
إذا رأت تبنة قالت مجاهرة يا تبن لي حسرة ما تنقضى فيكا ترجوه طورا وتبكى منه آيسة حتى إذا عرضت باتت تغنّيكا : هذى - فديتك - حالي قد علمت بها فلم يكون الجفا أفديك أفديكا
وقال آخر :
أعطيتني شهباء مهلوبة « 1 » تذكر نمروذ « 2 » بن كنعان سفينة الحشر إلى عدوها أسبق من أشقر « 3 » مروان كأنني منها على زورق بلا مجاديف وسكَّان « 4 » فانظر إلى حجري ترى شهرة أخبارها جامع « 5 » سفيان
وقال آخر :
حملتني فوق مقرف زمن ليس لذي رحلة بنفّاع جلد على أعظم محلَّلة فليس يمشى إلَّا بدفّاع كأنني إذ علوت صهوته ركبت منه سرير فقّاع « 6 »
هامش
« 1 » يقال : فرس مهلوب : مستأصل شعر الذنب ، قد هلب ذنبه ، أي استؤصل جزا . « 2 » اسم ملك من الجبابرة معروف . « 3 » أشقر مروان فرس مشهور كان لمروان بن محمد آخر ملوك بنى مروان ، وكان يعدل شبديز أبروز في الحسن والكرم واستيفاء أقسام الجودة والعتق ثم في اشتهار الذكر حتى صار مثلا لكل طرف عتيق وفرس كريم . ويريد به هنا السخرية ( راجع ما يعوّل عليه في المضاف والمضاف اليه للمحبى المحفوظ منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية تحت رقم 78 أدب م ) . « 4 » السكان : ذنب السفينة الذي به تعدّل . « 5 » هو جامع سفيان الثوري وهو كتاب في الفقه كبير يضرب به المثل للشئ الجامع كل شئ ، وكان أبو بكر الخوارزمي إذا رأى جامعا أو كتابا قال : ما هو إلا سفينة نوح ، وجامع سفيان ، ومخلط خراسان . ( راجع ما يعوّل عليه في المضاف والمضاف اليه ) . « 6 » الفقاع : نبات يابس .