إذا رأت تبنة قالت مجاهرة
يا تبن لي حسرة ما تنقضى فيكا
ترجوه طورا وتبكى منه آيسة
حتى إذا عرضت باتت تغنّيكا :
هذى - فديتك - حالي قد علمت بها
فلم يكون الجفا أفديك أفديكا
وقال آخر :
أعطيتني شهباء مهلوبة « 1 »
تذكر نمروذ « 2 » بن كنعان
سفينة الحشر إلى عدوها
أسبق من أشقر « 3 » مروان
كأنني منها على زورق
بلا مجاديف وسكَّان « 4 »
فانظر إلى حجري ترى شهرة
أخبارها جامع « 5 » سفيان
وقال آخر :
حملتني فوق مقرف زمن
ليس لذي رحلة بنفّاع
جلد على أعظم محلَّلة
فليس يمشى إلَّا بدفّاع
كأنني إذ علوت صهوته
ركبت منه سرير فقّاع « 6 »
هامش
« 1 » يقال : فرس مهلوب : مستأصل شعر الذنب ، قد هلب ذنبه ، أي استؤصل جزا .
« 2 » اسم ملك من الجبابرة معروف .
« 3 » أشقر مروان فرس مشهور كان لمروان بن محمد آخر ملوك بنى مروان ، وكان يعدل شبديز أبروز في الحسن والكرم واستيفاء أقسام الجودة والعتق ثم في اشتهار الذكر حتى صار مثلا لكل طرف عتيق وفرس كريم . ويريد به هنا السخرية ( راجع ما يعوّل عليه في المضاف والمضاف اليه للمحبى المحفوظ منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية تحت رقم 78 أدب م ) .
« 4 » السكان : ذنب السفينة الذي به تعدّل .
« 5 » هو جامع سفيان الثوري وهو كتاب في الفقه كبير يضرب به المثل للشئ الجامع كل شئ ، وكان أبو بكر الخوارزمي إذا رأى جامعا أو كتابا قال : ما هو إلا سفينة نوح ، وجامع سفيان ، ومخلط خراسان . ( راجع ما يعوّل عليه في المضاف والمضاف اليه ) .
« 6 » الفقاع : نبات يابس .