تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وكتب زهير بن « 1 » محمد الكاتب :
وفرس على المسا وى كلَّها محتويه راكبها في خجلة كأنه في مخزيه مستقبحا ركوبها مثل ركوب المعصية فما مساويها لمن عدّدها مستويه يا قبحها مقبلة وقبحها مولَّيه
وقال برهان الدين ابن الفقيه نصر :
لصاحب الديوان برذونة « 2 » بعيدة العهد من القرط « 3 » إذا رأت خيلا على مربط تقول سبحانك يا معطى تمشى إلى خلف إذا ما مشت كأنها تكتب بالقبطى
هذا ما اتّفق إيراده مما قيل في أوصاف الخيل من النظم . فلنذكر ما وصفت به في الرسائل المنثورة ، والفقر المسجوعة ، والألفاظ المزدوجة ؛ مع ما يتصل بذلك من الأبيات في ضمنها .
هامش
« 1 » قال ابن خلكان في ترجمته ( ج 1 ص 272 - 275 ) ما نصه : « أبو الفضل زهير بن محمد ابن علي الملقب بهاء الدين الكاتب ، من فضلاء عصره وأحسنهم نظما ونثرا وخطا ، ومن أكبرهم مروءة . كان قد اتصل بخدمة السلطان الملك الصالح نجم الدين أبى الفتح أيوب بن الملك الكامل بالديار المصرية ، وتوجه في خدمته إلى البلاد الشرقية أنشدني شيئا كثيرا من شعره ، وشعره كله لطيف ، وهو كما يقال السهل الممتنع . وأجازنى رواية ديوانه ، وهو كثير الوجود بأيدي الناس توفى رابع ذي القعدة سنة 656 ه ودفن بالقرافة الصغرى بتربته بالقرب من قبة الإمام الشافعي رضى اللَّه عنه في جهتها القبلية » . « 2 » في الأصلين : « يوذونه » وهو تحريف . « 3 » القرط : نبات تألفه الدواب وهو شبيه بالرطبة إلا أنه أجل منها وأعظم ورقا .