تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وقال ابن نباتة « 1 » السّعدىّ في أدهم :
وأدهم يستمدّ الليل منه وتطلع بين عينيه الثريّا سرى خلف الصباح يطير مشيا ويطوى خلفه الأفلاك طيّا فلمّا خاف وشك الفوت منه « 2 » تعلَّق بالقوائم والمحيّا
وقال في فرس أدهم أغرّ محجّل أهدى له :
قد جاءنا الطَّرف الذي أهديته هاديه يعقد أرضه بسمائه « 3 » أولاية ولَّيتنا فبعثته رمحا سبيب العرف عقد لوائه تختال منه على أغرّ محجّل ماء الدّياجى قطرة من مائه وكأنما لطم الصباح جبينه فاقتصّ منه فخاض في أحشائه متمهّلا والبرق من أسمائه متبرقعا والحسن من أكفائه ما كانت النيران يكمن حرّها لو أن للنيران بعض ذكائه لا تعلق الألحاظ في أعطافه إلا إذا كفكفت من غلوائه
هامش
« 1 » قال ابن خلكان في ترجمته ( ج 1 ص 418 - 419 ) ما نصه : « أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة السعدي . كان شاعرا مجيدا جمع بين حسن السبك وجودة المعنى ، طاف البلاد ومدح الملوك والوزراء والرؤساء ، وله في سيف الدولة بن حمدان غرر القصائد ونخب المدائح ومعظم شعره جيد وله ديوان كبير ، وكان قد وصل إلى الرىّ وامتدح أبا الفضل محمد بن العميد ولد سنة 327 ه وتوفى في ثالث شوال سنة 405 ببغداد ودفن في مقبرة الخيزران من الجانب الشرقي » . وراجع ترجمته أيضا في يتيمة الدهر ( ج 2 ص 143 - 157 ) . « 2 » كذا في الديوان . وفى الأصلين : « منها » . « 3 » ورد هذا البيت في عنوان المرقصات والمطربات هكذا :قد جاءنا المهر الذي أهديته جذلان يخلط أرضه بسمائه
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 64 | النويري