تحسبه من علاك مسترقا
بهجة مرأى وحسن مختبر
حنّ إلى راحة نهيض ندى
فمال ظلّ به على نهر
ترى به والنشاط يحفزه
ما شئت من فحمة ومن شرر
لو « 1 » حمل الليل حسن دهمته
أمتع طرف المحبّ بالسّهر
أحمى من النجم يوم معركة
ظهرا وأجرى به من القدر
اسودّ ، وابيضّ فعله كرما
فالتفت الحسن فيه عن حور
فازدد سنا بهجة بدهمته
فاللَّيل أذكى لغرّة القمر
ومثل شكري على تقبّله
يجمع بين النسيم والزّهر
وقال في فرس أشقر :
ومطهّم شرق الأديم كأنما
ألفت معاطفه النجيع « 2 » خضابا
طرب إذا غنّى الحسام ، ممزّق
ثوب العجاجة جيئة وذهابا
قدحت يد الهيجاء منه بارقا
متلهّبا يزجى القتام سحابا
[ ورمى الحفاظ به شياطين العدا
فانقضّ في ليل الغبار شهابا « 3 » ]
بسّام ثغر الحلى تحسب أنّه
كأس أثار بها المزاج حبابا
و « 4 » قال في أدهم أغرّ محجّل :
وكأنما لطم الصباح جبينه
فاقتصّ منه فخاض في أحشائه
هامش
« 1 » كذا في ديوانه ( ص 67 طبع مصر سنة 1286 ه ) . وفى الأصلين : « لو وهب الليل جود همته » .
« 2 » النجيع : الدم ، وقيل : هو دم الجوف خاصة ، وفيه أقوال غير ذلك .
« 3 » زيادة عن ديوانه .
« 4 » السياق يدل على أن هذا البيت لابن خفاجة . والصواب أنه لابن نباتة السعدي كما سيذكره له المؤلف بعد أسطر ضمن أبيات . وقد وردت هذه الأبيات في ديوانه ( نسخة مخطوطة محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 52 أدب ش ) كما وردت له في كتاب عنوان المرقصات والمطربات ( ص 40 طبع مصر ) وابن خلكان واليتيمة ، يمدح بها سيف الدولة وقد حمله على فرس أدهم أغرّ محجل .