تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ويوجد في جلده ممّا يلي بطنه سلعة « 1 » كالبيضة فيها رطوبة لها رائحة كالمسك ، وتنقطع رائحتها بعد أشهر . ووصفه شاعر فقال :
وذى هامة كالتّرس يفغر عن فم يضمّ على مثل الحسام المثلَّم ويفترّ عن مثل المناشير ركَّبت على مشفر مثل القليب المهدّم مشى في شواة من فقارة غيلم وسقّف « 2 » لحيا عن مناكب شيهم

وأمّا السّقنقور

- ويسمى الحرذون البحرىّ . ويقال : إنه ورل مائىّ . ومنه ما هو مصرىّ ، وما هو هندىّ ، وما يتولَّد في بحر القلزم وببلاد الحبشة . وهو يغتذى في الماء بالسمك وفى البرّ بالقطا . وأنثاه تبيض عشرين بيضة وتدفنها في الرّمل ، فيكون ذلك حضنها . وجلده خشن مدبّج بالسواد والصفرة . وهو إذا عضّ إنسانا وسبقه الإنسان إلى الماء فاغتسل منه مات السقنقور ؛ وإن سبق السقنقور الإنسان إلى الماء مات الإنسان . وبين السقنقور وبين الحيّة عداوة عظيمة ، متى ظفر أحدهما بصاحبه قتله . وقال الشيخ الرئيس : أجود السقنقور ما صيد في الرّبيع وقت هيجانه . وأجود أعضائه السّرّة . وهو ينفع من العلل الباردة في العصب . وملحه يهيج الباه فكيف لحمه ، وخصوصا لحم سرّته وما يلي كليتيه وخصوصا شحمها .
هامش
« 1 » السلعة : زيادة تحدث في الجسد مثل الغدّة . « 2 » كذا في ب . وورد في ا مهمل الإعجام . ولعله يريد به أنه طوّل لحيا من قولهم : لحى سقف أي طويل مسترخ والمسقف كمعظم : الطويل . والغيلم : السلحفاة الذكر . والشيهم : ذكر القنافذ أو ما عظم شوكه من ذكورها .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 315 | النويري