ويوجد في جلده ممّا يلي بطنه سلعة « 1 » كالبيضة فيها رطوبة لها رائحة كالمسك ، وتنقطع رائحتها بعد أشهر .
ووصفه شاعر فقال :
وذى هامة كالتّرس يفغر عن فم
يضمّ على مثل الحسام المثلَّم
ويفترّ عن مثل المناشير ركَّبت
على مشفر مثل القليب المهدّم
مشى في شواة من فقارة غيلم
وسقّف « 2 » لحيا عن مناكب شيهم
وأمّا السّقنقور
- ويسمى الحرذون البحرىّ . ويقال : إنه ورل مائىّ .
ومنه ما هو مصرىّ ، وما هو هندىّ ، وما يتولَّد في بحر القلزم وببلاد الحبشة . وهو يغتذى في الماء بالسمك وفى البرّ بالقطا . وأنثاه تبيض عشرين بيضة وتدفنها في الرّمل ، فيكون ذلك حضنها . وجلده خشن مدبّج بالسواد والصفرة . وهو إذا عضّ إنسانا وسبقه الإنسان إلى الماء فاغتسل منه مات السقنقور ؛ وإن سبق السقنقور الإنسان إلى الماء مات الإنسان . وبين السقنقور وبين الحيّة عداوة عظيمة ، متى ظفر أحدهما بصاحبه قتله .
وقال الشيخ الرئيس : أجود السقنقور ما صيد في الرّبيع وقت هيجانه .
وأجود أعضائه السّرّة . وهو ينفع من العلل الباردة في العصب . وملحه يهيج الباه فكيف لحمه ، وخصوصا لحم سرّته وما يلي كليتيه وخصوصا شحمها .
هامش
« 1 » السلعة : زيادة تحدث في الجسد مثل الغدّة .
« 2 » كذا في ب . وورد في ا مهمل الإعجام . ولعله يريد به أنه طوّل لحيا من قولهم : لحى سقف أي طويل مسترخ والمسقف كمعظم : الطويل . والغيلم : السلحفاة الذكر . والشيهم : ذكر القنافذ أو ما عظم شوكه من ذكورها .