وقال أبو بكر الخوارزمىّ يصف لجأة :
بنت ماء بدت لنا من بعيد
مثل ما قد طوى البحارىّ ؟ ؟ ؟ « 1 » سفره
رأسها رأس حيّة وقراها « 2 »
ظهر ترس وجلدها جلد صخره
مثل فهر « 3 » العطَّار دقّ به العط
ر فحلَّت « 4 » طرائق الطَّيب ظهره
يقطع الخوف رأسها فإذا ما
أمنته فرأسها مستقرّه
وقال آخر :
لحى اللَّه ذات فم أخرس
تطيل من العىّ وسواسها
تكبّ على ظهرها ترسها
وتظهر من جلَّها فاسها « 5 »
إذا الحذر أقلق أحشاءها
وضيّق بالخوف أنفاسها
تضمّ إلى نحرها كفّها
وتدخل في جوفها رأسها
وأمّا الفرس النّهرىّ
- وهو عظيم الجثة ، وخلقه خلق الفرس ، إلا أنّ وجهه أوسع ؛ وله أظلاف كالبقرة ؛ وذنبه مثل ذنب الخنزير ؛ وصوته يشبه صوت الفرس . وهو لا يوجد إلَّا في نيل مصر . وهو يخرج من الماء إلى البرّ ، ويرعى
هامش
« 1 » كذا في ا وفى ب هكذا « البجادى ؟ ؟ ؟ » ولم نتبين المراد منها .
« 2 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « وقفاها » .
« 3 » الفهر : الحجر الرقيق الذي تسحق به الأدوية على الصلاية .
« 4 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « فجلَّت » بالجيم .
« 5 » كذا في كتاب الألفاظ الفارسية ( ص 92 طبع بيروت ) . وفى الأصلين ومباهج الفكر وحياة الحيوان : « وتظهر من جلدها رأسها » . وقد آثرنا رواية الألفاظ الفارسية لتحاشى الإيطاء الظاهر بين البيت الثاني والرابع . والفأس : طرف مؤخر الرأس المشرف على القفا .