بيض كأمثال السبائك بل
مشحونة بالشحم كالعكك « 1 »
حسنت مناظرها وساعدها
طعم كحلّ معاقد التّكك
فليصطد الصيّاد حاجتنا
يصطد مودّتنا بلا شرك
وقال أبو الفتح كشاجم :
ومحجوبة بالماء عن كل ناظر
ولكنها في حجبها تتخطَّف
أخذنا عليهنّ السبيل بأعين
رواصد إلَّا انّها ليس تطرف
فجئنا « 2 » بها بيض المتون كأنّها
خناجر في أيماننا تتعطَّف
وقال أبو عبادة البحترىّ وذكر بركة :
لا يبلغ السمك المقصور « 3 » غايتها
لبعد ما بين قاصيها ودانيها
يعمن فيها بأوساط مجنّحة
كالطير تنفض في جوّ خوافيها
وقال أبو طالب المأمونىّ في المقلىّ منه :
ماويّة فضيّة لحمها
ألذّ ما يأكله الآكل
يضمّها من جلدها جوشن « 4 »
مذيّل « 5 » فهو لها شامل
لوّنت من فضّتها عسجدا
بالقلى لما ضافنى نازل
هامش
« 1 » العكك : جمع عكة ، وهى وعاء للسمن من الجلد .
« 2 » في الأصلين : « فجاء بها » وهو لا يلتئم مع بقية الشعر . وقد بحثنا عن هذا الشعر في عدّة نسخ خطية ومطبوعة من ديوان كشاجم فلم نجده .
« 3 » كذا في الأصلين ومباهج الفكر . وفى ديوانه : « المحصور » بالحاء المهملة .
« 4 » الجوشن : الدرع .
« 5 » كذا في يتيمة الدهر للثعالبي . وفى الأصلين : « مدبل » بالدال المهملة والباء الموحدة .