تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
السّمكات المملوحة المجفّفة تنفع اللَّهاة « 1 » الوارمة ، وعلاج جيّد من شقاق المقعدة « 2 » . وغراء السمك يلقى في الأحساء فينفع نفث الدّم . قال : وحوصلة سيفيانوس تليّن البطن مع صعوبة انهضامها . قال : ورأس المالح [ من « 3 » ] سماريس محرقا يجعل على عضّة الكلب الكلب ولسعة العقرب فينفع ذلك ، وكذلك كلّ سمكة . ومرقة كلّ سمك تنفع من السموم المشروبة والنّهوش . قال : [ والسمك « 4 » ينفع من عسر النّفس والرّبو واليرقان ويسهّل البلغم وينفع من خناق الرّحم ] . وقد وصف الشعراء السمك في أشعارها ؛ فمن ذلك قول ابن الرّومى يخاطب رئيسا « 5 » ويستدعى منه سمكا :
عسرت علينا دعوة « 6 » السّمك أنّى وجودك ضامن الدّرك اعلم وقيت الجهل أنك في قصر تلته مطارح الشّبك وبنات « 7 » دجلة في فنائكم مأسورة في كلّ معترك
هامش
« 1 » اللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق . وقيل : هي لحمة حمراء في الحنك معلقة على عكدة اللسان ، ومنفعتها تدريج الهواء لئلا يقرع ببرده الرئة فجأة ولتمنع الدخان والغبار ولتكون مقرعة للصوت يقوى بها ويعظم كأنها باب موصد . « 2 » كذا في القانون . وفى الأصلين : « المعدة » ، وهو تحريف . « 3 » التكملة عن القانون . « 4 » هذه العبارة المحصورة بين مربعين ذكرها المؤلف ضمن منافع السمك ونسبها لابن سينا . وقد راجعنا ما قاله ابن سينا عن السمك فلم نجدها فيه بل ذكرها أثناء كلامه على « سفيدوليون » أو « سفندولبون » كما قال ابن البيطار في مفرداته وهو اسم نبات . « 5 » هو ابن أبي بشر المرثدى ، كما في ديوانه المحطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 139 أدب . « 6 » كذا في ديوانه ومباهج الفكر . وفى الأصلين : « عودة » وهو تحريف . « 7 » قال الثعالبي في ثمار القلوب ( ص 220 طبع مصر ) : وجعل ابن الرومي السمك بنات دجلة واستشهد بهذا البيت .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 310 | النويري