تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وقال يعلى بن إبراهيم الأندلسىّ :
وخيفانة صفراء مسودّة القرا « 1 » أتتك بلون أسود فوق أصفر وأجنحة قد ألحقتها لرؤية « 2 » تقاصر عن أثناء برد محبّر
وقال آخر :
جرادة حنّت « 3 » القلوب لها حين أشارت بناظرى ربرب صفراء جسم يشوبها رقط في نقط من عبيرها الأشهب كأنها والجناح حلَّتها راقصة في ممسّك مذهب
ووقفت على حكاية عجيبة في أمر الجراد ، نقلها ابن حلب « 4 » راغب في تاريخه في حوادث سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، قال : قال القاضي الفاضل عبد الرحيم البيسانىّ : حدّثنا القاضي بهاء الدّين بن شدّاد قاضى حلب في يوم الثلاثاء من عشر [ شهر ] ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، وقدم علينا في صفر منها ، قال : كان الجراد بالشأم قد زاد أمره وعظم خطبه وأمحلت السّنة بعد السّنة ولم يسلم من الزرع إلا أقلَّه ؛ فأعلم الملك الظاهر « 5 » غازي صاحب حلب عن طائر يسمى « السّمندل » ،
هامش
« 1 » القرا : الظهر . « 2 » كذا في الأصلين . وفى مباهج الفكر : « كردية » . والرّدية : اسم من الارتداء . ولعله « ألحفتها كردية » من ألحفه اللحاف : ألبسه إياه . « 3 » كذا في مباهج الفكر ، وقد وردت هذه الكلمة محرفة في الأصلين . « 4 » لم نجد في كشف الظنون فيمن ألفوا في التاريخ هذا الاسم . « 5 » هو أبو الفتح غازي الملقب بالملك الظاهر ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب . كان ملكا مهيبا حازما متيقظا ، كثير الاطلاع على أحوال رعيته وأخبار الملوك ، عالي الهمة ، حسن التدبير والسياسة ، باسط العدل ، محبا للعلماء ، مجيزا للشعراء ، أعطاه والده مملكة حلب في سنة 582 ه بعد أن كانت لعمه الملك العادل فنزل عنها وتعوّض غيرها . ولد بالقاهرة في منتصف رمضان سنة 568 ه وهى السنة الثانية من استقلال أبيه بمملكة الديار المصرية ، وتوفى بقلعة حلب في جمادى الآخرة سنة 613 ه ( راجع تاريخ ابن خلكان ج 1 ص 572 طبع بولاق ) .