* ( والضَّفادِعَ ) ) * . والعرب تقول : سرأ ؟ ؟ ؟ الجرادة إذا باضت . فإذا خرج من بيضه فهو « دبى » ، ويخرج دودا أصهب إلى البياض . فإذا تلوّنت فيه خطوط صفر وسود وبيض فهو « المسيّح » . فإذا ضمّ جناحيه فذاك « الكتفان » ؛ لأنه حينئذ يكتف [ في « 1 » ] المشي . فإذا ظهرت أجنحته وصار أحمر إلى الغبرة فهو « الغوغاء » والواحدة غوغاءة ؛ وذلك حين يستقلّ فيموج بعضه في بعض و [ لا « 2 » ] يتوجّه إلى جهة . فإذا بدت في لونه الحمرة والصفرة واختلف في ألوانه فهو « الخيفان » . فإذا اصفرّت الذكور واسودّت الإناث سمّى حينئذ « جرادا » .
[ وهو إذا أراد أن يبيض التمس لبيضه المواضع الصّلدة والصخور الصّلبة التي لا تعمل فيها المعاول فيضربها بذنبه فتنفرج له ، ثم يلقى بيضه في ذلك الصّدع فيكون له كالأفحوص ويكون حاضنا له ومربّيا « 3 » ] .
والجرادة لها ستّ أرجل : يدان في صدرها ، وقائمتان في وسطها ، ورجلان في مؤخّر جسدها . وطرفا رجليها منشاران . والجراد من الحيوان الذي ينقاد إلى رئيس [ يجتمع إليه كالعسكر ، إن ظعن أوّله تتابع كلَّه ظاعنا ؛ وإذا نزل أوّله نزل جميعه « 4 » ] .
ولعابه سمّ على الأشجار ، لا يقع على شئ منها إلا أهلكه . والجرادة فيها شبه من عشرة من جبابرة الحيوان ، وهى : وجه فرس ، وعينا فيل ، وعنق ثور ، وقرنا إيّل ، وصدر أسد ، وبطن عقرب ، وجناحا نسر ، وفخذا جمل ورجلا نعامة ، وذنب حيّة . قال شاعر « 5 » :
لها فخذا بكر وساقا نعامة
وقادمتا نسر وجؤجؤ ضيغم
حبتها أفاعي الرمل بطنا وأنعمت
عليها جياد الخيل بالرأس والفم
هامش
« 1 » زيادة يقتضيها السياق .
« 2 » زيادة عن مباهج الفكر .
« 3 » زيادة عن مباهج الفكر .
« 4 » زيادة عن مباهج الفكر .
« 5 » هو القاضي محيي الدين الشهرزوري المتوفى سنة ست وثمانين وخمسمائة . ( انظر حياة الحيوان للدميري في الكلام على الجراد ) .