تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وقال أبو علىّ بن سينا : أجود الجراد السمين الذي لا جناح له ؛ وأرجل الجراد تقلع الثآليل فيما يقال . قال : يؤخذ من مستديراتها اثنتا عشرة وتنزع رؤسها وأطرافها ويجعل معها قليل آس يابس وتشرب للاستسقاء كما هي . قال : والجراد نافع لتقطير البول ؛ وإذا تبخّر به نفع عسره وخصوصا في النساء . ويتبخّر به من البواسير . والذي لا أجنحة له يشوى ويؤكل للسع العقرب . وقال بعض الأعراب وذكر فساده : « باكرنا وسمىّ « 1 » ، ثم خلفه ولىّ ؛ حتى كأنّ الأرض وشى منشور ، عليه لؤلؤ منثور ؛ ثم أتتنا غيوم جراد ، بمناجل حداد ، فأخربت البلاد ، وأهلكت العباد . فسبحان من يهلك القوىّ الأكول ، بالضعيف المأكول » . وقال العسكرىّ يصف جرادة :
أجنحة كأنّها أردية من قصب لكنّها منقوطة مثل صدور الكتب بأرجل كأنّها مناشر من ذهب
وقال أيضا :
وأعرابيّة ترتاد « 2 » زادا فتمرق من بلاد في بلاد غدت تمشى بمنشار كليل تبوع « 3 » به قرارة كلّ واد وتنشر في الهواء رداء « 4 » شرى على أطرافه نقط المداد
هامش
« 1 » الوسمىّ : أوّل المطر . والولىّ : المطر بعده . « 2 » كذا في ديوان المعاني لأبى هلال العسكري . وفى الأصلين : « تزداد دارا » . « 3 » باع الشئ يبوعه : أدرك غايته . « 4 » كذا في ديوان المعاني . والشرى : الحنظل . وفى الأصلين : « وتنشر في الهوا عذبات شرب » .