فمعجره « 1 » الوردىّ أحمر ناصع
ومئزره التّبرىّ أصغر فاقع
يرجّع ألحان الغريض ومعبد
ويسقى كؤوسا ملؤها السمّ ناقع
وقال السّرىّ الرّفّاء يصفه :
ومخطف « 2 » الخصر برده حبر « 3 »
نحذره وهو خائف حذر
مجنّح طار في مجنّحة
تصعد طورا به وتنحدر
كأنّها والرياح تنثرها
غرائب الزّهر حين تنتثر « 4 »
لها حمات كأنها شعر
تظهر مسودّة وتستتر
قد أذهبت في الجبين « 5 » غرّته
إذ فضّضت في جيادنا الغرر
سلاحه الدّهر في مؤخّره
يطعن طورا به وينتصر
كأنّ شطر الذي يجرّده
من بين فكَّيه حيّة ذكر
وأمّا العنكبوت وما قيل فيه
- قد ضرب اللَّه عزّ وجلّ المثل في الوهن بالعنكبوت ؛ فقال تعالى : * ( ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) ) * . والعنكبوت أصناف : منها صنف يسمّى « الرّتيلا » « 6 » من ذوات السموم القواتل ، وهو عنكبوت
هامش
« 1 » المعجر : ثوب تلفه المرأة على استدارة رأسها .
« 2 » مخطف الخصر : لاحقه وضامره .
« 3 » الحبر ( ككتف ) : الناعم الجديد .
« 4 » كذا في ديوانه . وفى الأصلين : « تنشرها تنتشر » بالشين المعجمة في الكلمتين .
« 5 » كذا في ديوانه . وفى ا : « اللجين » . وفى ب : « الحين » وكلاهما تحريف .
« 6 » كذا في الأصلين والمخصص واللسان وشرح القاموس مادة « رتل » . وقد ضبطها الدميري بالعبارة في كتابه حياة الحيوان ( بضم الراء المهملة وفتح الثاء المثلثة . وهو يمدّ ويقصر ) .